أعلن وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي أمس ان لبنان سيرفض أي اتفاق منفرد مع اسرائيل ينص على توطين نهائي للفلسطينيين المقيمين على أرضه والبالغ عددهم نحو 367 ألف شخص. وصرح الوزير في أعقاب الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء الذي سبقه اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للدفاع (ان هذا موضوع من الثوابت اللبنانية التي لا يمكن التنازل عنه ونحن مع رفض التوطين ونؤكد حق العودة للاخوة الفلسطينيين الى ديارهم). وكان المجلس الأعلى للدفاع, وهو أعلى هيئة سياسية في لبنان اجتمع أمس لساعتين ونصف الساعة للمرة الأولى منذ 1993 بناء لطلب الرئيس اميل لحود. وتزامن هذا الاجتماع مع استئناف الاسرائيليين والفلسطينيين أمس الأول في الولايات المتحدة محادثات مع الحكومة الأمريكية حول اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط. وأعلنت وزيرة الاستيعاب الاسرائيلية يولي تامير أمس الأول ان اسرائيل يمكن أن تتخلى عن السيادة عن الحرم القدسي في القدس الشرقية في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين مقابل تخلي الفلسطينيين عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف العريضي (ننبه من هذه الاتفاقات أو الصفقات المنفردة التي أساءت قبل الآن وبالتأكيد ستسيء أكثر إذا تم تمرير أي شيء منها في المرحلة المقبلة) من مفاوضات السلام. وقال (ان الوحدة الوطنية تبدو اليوم أكثر من أي يوم مضى ضرورية وأساسية في مواجهة المحاولات المستمرة للنيل من الموقف اللبناني الثابت لدفعه إلى قبول ما رفضه وسيظل يرفضه من صيغ مبنية على صفقات تكمل خيار التفرد الذي أضعف الموقف العربي ولم يحقق للذين سلكوه أي مكسب). ولم يوضع الوزير الاجراءات التي ينوي لبنان اتخاذها لمعارضة اتفاق اسرائيلي فلسطيني محتمل حول وضع اللاجئين. أ.ف.ب