كشف علماء الفضاء الكوني عن اكبر واحدث وافضل واكثر الخرائط تفصيلا عن مركز مجرتنا التي تعرف باسم درب التبانة أو اللبانة. وتظهر هذه الخريطة خطوطا كونية هائلة من الأجسام والأجرام السماوية, وسحبا عملاقة من الغازات النجمية التي تتولد منها النجوم. ويقول العلماء إن هذه الخريطة تلقي أضواء جديدة على درجة كبيرة من الأهمية على التكوينات الغريبة التي تتواجد في مركز المجرة, والتي تبعد نحو ست وعشرين سنة ضوئية عن الأرض. وقد تم تحقيق هذا الإنجاز الكبير من خلال جهود ممتازة بذلها علماء الفضاء في جامعة مبريدج ونظراء لهم في مركز بحوث الفضاء الخارجي في هاواي, وهو أكثر مراصد العالم تقدما. ويقول دوجلاس بيرس برايس من جامعة مبريدج البريطانية إن هذا المسح الكوني يعد أكبر واهم مسح جيو ـ فضائي أنجز حتى الآن, وهي أول خريطة تحمل مثل هذه التفاصيل الدقيقة عن الغازات النجمية في مركز المجرة. ولا تظهر الخريطة الكونية سحبا كثيفة من الغازات فقط, بل يمكن مشاهدة شبكة مترابطة من الأسلاك أو الشعيرات الجسيمية الكونية, إلى جانب امتلاء المنطقة بالفقاعات الغازية والأشكال الصدفية أو المحارية, وهي تكوينات وهياكل يعتقد أنها من نواتج العواصف والرياح المزمجرة الآتية من نجوم المجرة. كما تحتوي الخريطة على خطوط حقول مغناطيسية ملتوية بالغة الطول, وهناك أيضا تكوينات لانفجارات نجمية متنوعة الأزمنة والحجم. (بي.بي. سي أونلاين)