علمت (البيان) ان قيادات حزب البعث الحاكم في سوريا ستشهد خلال الشهر المقبل حركة تغييرات واسعة في اطار الانتخابات الحزبية العامة التي من المقرر ان تجري في مرحلتها الاولى على مستوى الفرق والشعب الحزبية، واكدت المصادر السورية المطلعة ان تعليمات من القيادة القطرية لحزب البعث صدرت الى قيادات الفرق والشعب الحزبية لاتخاذ الاجراءات والاستعدادات اللازمة من اجل اجراء الانتخابات الحزبية مطلع العام. واضافت المصادر ان الانتخابات تأتي تنفيذاً لقرار صدر من الرئيس السوري بشار الاسد بصفته الامين القطري للحزب ويقضي ان يتم اختيار قيادات الفرق والشعب الحزبية عبر طريقة الانتخابات المباشرة وليس بواسطة التعيين كما كان يتم في المرحلة الماضية. وحسب تلك المصادر فإن المئات من الفرق والشعب الحزبية ستشارك في هذه الانتخابات التي تعد الاولى من نوعها منذ العام 1971 وحتى الآن وان هناك توجهاً لدى الرئيس الاسد بافساح المجال امام الكوادر الحزبية الشابة والفتية والمؤهلة علمياً وفكرياً واجتماعياً لكي تتسلم قيادات قواعد الحزب خلال المرحلة المقبلة حتى يكون هناك انسجام بين الاداء الحزبي وبين توجهات مرحلة التحديث التي تشهدها سوريا الآن. وفي رد لمسئول حزبي على سؤال حول اقتصار الانتخابات على الفرق والشعب الحزبية ام ستتوسع لتمهد الطريق الى مؤتمر قطري جديد للحزب الحاكم اوضح انه من حيث المبدأ فإن انتخابات حزبية شاملة ستجري مطلع العام لاختيار قيادات حزبية على المستويات كافة بطريقة الانتخاب الحر والديمقراطي الامر الذي سيكرس منهجاً جديداً في صفوف الحزب ومن غير المستبعد ان تمهد هذه الانتخابات الطريق امام عقد مؤتمر قطري استثنائي الذي يعتبر اعلى سلطة في الحزب الحاكم الذي يعقد حسب نظامه الداخلي مرة كل اربع سنوات عدا امكانية عقده في اي وقت كدورة استثنائية اذا ما استدعت الظروف والاوضاع الداخلية والخارجية. واشار المصدر الحزبي الى انه في حال اتجهت النية نحو عقد مؤتمر قطري استثنائي فإنه سيتم انتخاب قيادة جديدة للحزب ولجنة مركزية يسيطر عليها اعضاء من جيل الشباب وتوقع ان تستمر الانتخابات الحزبية لعدة اسابيع على ان يكون موعد المؤتمر القطري في مارس المقبل في ذكرى قيام ثورة مارس سواء قام باختيار قيادة قطرية جديدة ام اكتفى بالقيادة الحالية على ان يتبع المؤتمر عقد مؤتمر قومي الذي يحضره اعضاء من الدول العربية وهذا المؤتمر سيقوم بدوره بانتخاب الدكتور الاسد اميناً عاماً للحزب خلفاً لوالده الرئيس الراحل الذي كان يشغل هذا المنصب. وتؤكد مصادر مطلعة ان انتخاب قيادة قومية للحزب وتوزيع المهام على اعضائها سينعكس على تبادل المسئوليات في المناصب العليا للحزب والدولة لعدد من القادة والمسئولين الامرالذي سوف يستدعي اجراء تغييرات مهمة في مناصب كبار المسئولين السوريين ففي حال انتخاب عبدالحليم خدام كما يتردد في الاوساط السياسية لمنصب الامين العام المساعد للحزب فإن منصبه الحالي كنائب رئيس جمهورية سيبقى شاغراً لأن منصبه الحزبي الجديد يتطلب تفرغاً كاملاً وهذا ما يجعل اسم فاروق الشرع وزير الخارجية ابرز المرشحين لمنصب نائب الرئيس وهذه التغييرات في حال حدوثها فإنها ستمتد الى الحكومة السورية لاجراء تعديل وزاري على حقائبها وهناك من يرى ان تكون مناسبة لاجراء تغيير وزاري جذري يشمل العديد من الوزراء يتزامن مع مرور عام كامل على تشكيل حكومة محمد مصطفى ميرو.