أصدرت المحكمة التنفيذية في أبوظبي في جلستها المنعقدة أمس الاثنين برئاسة المستشار سامي حلمي حكما جديدا ضد جويد الغصين الرئيس السابق للصندوق القومي الفلسطيني. ويقضي الحكم بوجوب تنفيذ الحكم الصادر في الرابع من أكتوبر الماضي بالقاء القبض على الغصين وحجز أمواله لدى جميع الجهات الواردة في ذلك الحكم بهدف اجباره على السداد طالما انه لم يقدم أي عرض أو بادرة لتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة ضده سابقا لسداد المبلغ للمحكوم له والبالغ نحو 13 مليون دولار أمريكي. وقالت مصادر قانونية ان موضوع عدم جواز حبس المدين (الغصين) الذي بلغ 70 عاما لا ينطبق على اصدار وتنفيذ أمر القبض عليه لاجباره على السداد. وأوضحت المصادر ذاتها ان الحكم الجديد الصادر أمس الأول رفض الاشكال التنفيذي المقدم من جويد الغصين الذي اعترض فيه على الحكم الصادر في الرابع من أكتوبر الماضي بالقاء القبض عليه لاجباره على سداد المبلغ المحكوم به عليه باحكام عديدة باتة ونهائية وقدره 5.6 ملايين دولار أمريكي مع فوائدها منذ عام 1991 وذلك إلى حساب أسر الشهداء والمعتقلين بالصندوق القومي الفلسطيني وهو المبلغ الذي أخذه حينما كان رئيسا للصندوق القومي الفلسطيني في عام 91. وقضت المحكمة في حكمها الجديد أمس باجبار الغصين على السداد للمحكوم له, وخاصة ان وكيله كان قد طلب في جلسة الرابع من اكتوبر الماضي مهلة للسداد مما يعتبر اقرارا منه بصحة الأحكام سالفة الذكر والتزامه بتقديم ضمانات مالية يقبلها المحكوم له لاعادة المبلغ لحساب أسر الشهداء والأسرى خاصة في ظروف انتفاضة الأقصى والحاجة الماسة لتقديم العون المادي لذوي الضحايا. من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بالحكم الجديد وجدد سعيد زهران أبو السعود مستشار الرئيس الفلسطيني ثقة القيادة الفلسطينية في قضاء الامارات ونزاهته في تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح أسر الشهداء بكل حزم طبقا للقوانين التي أصدرها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأعرب عن تقدير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الدائمة بوجوب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المرعية والمطابقة لعدالة مبادئ هذه الشريعة العظيمة والتي تنص على عدم المماطلة في تنفيذ الأحكام ومعاقبة المتسببين في تعطيل أحكام المحاكم.