دهاليز ما قبل المفاوضات حبلى بالأسرار والصحافة العبرية عنوان لتسريبها اذ حفل تقرير لصحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية أمس بالكثير منها من مثل تصريح محمد دحلان مسئول الامن الوقائي، في غزة بأنه يشارك في المفاوضات وهو يشعر بارتكابه خطأ كبيراً.. لكن ارتباطه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يملي ذلك. كذلك يكشف مستشار لعرفات فيما يخص معضلة اللاجئين عن قناعة القيادة الفلسطينية ان هذه المعضلة تتركز في اللاجئين بلبنان وبأن معظمهم سيرفض العودة لصالح التعويضات او التوطين في كندا واستراليا.. ويؤكد التوجه الجاد لاتفاق مع الاسرائيليين خلال اربعة اسابيع. قال هذا المستشار للصحيفة بحسبها (أنا تلقيت امراً من عرفات باعلام باراك بواسطة أفرايم سنيه اننا على استعداد للبدء في المفاوضات فوراً. لسنا نريد مفاوضات من اجل الانتخابات وانما نرغب في التوصل للحل. نحن على استعداد للتوصل الى اتفاق خلال اربعة اسابيع). وأضاف: (نحن نطالب الآن بكامب ديفيد واكثر قليلاً. ليس من الممكن تجاهل الامور التي تغيرت هنا خلال شهرين. نحن نريد مساحة اكبر من الارض, وسيضطر الى اعطائنا اكثر من الـ 95 في المئة التي اقترحها علينا بشكل غير رسمي في كامب ديفيد. انتم تحصلون على حارة اليهود في البلدة القديمة وعلى حائط المبكى, غربي القدس يكون عاصمة لاسرائيل وشرقي القدس يكون عاصمة لفلسطين. المدينة تكون مفتوحة, تحصلون على كل الضمانات بألا يقوم أحد عندنا بالحفر من تحت الحرم والبرهنة على عدم وجود اثار تاريخية لكم هناك). وفيما يخص اللاجئين قال المستشار نفسه: (اللاجئون هم مشكلة صعبة, يتوجب التوصل الى صيغة. يجب قبل كل شيء حل مشكلة الـ 180 الف لاجئ في لبنان, اذا تم استيعاب جزء منهم في استراليا وكندا فسيذهبون الى هناك. اغلبية اللاجئين لا ينوون العودة الى اسرائيل. ليس لديهم مكان يعودون اليه. ليس لقراهم اي بقية تذكر عندما يتم الاعلان عن حق العودة سيفضلون الاستقرار في بلاد اخرى والحصول على تعويض مالي). ويواصل كشف الاسرار بالقول: (الآن حرصنا على ان نخفض مستوى التحريض. بدأنا نوصل الرسالة الى جمهورنا بأننا عائدون الى المفاوضات. السؤال هو هل يوجد لدينا شريك لذلك. انا اقول بالصورة الاكثر شعوراً بالمسئولية: عرفات لم يرغب في مثل هذه الازمة كان باعتقاده ان يترك الناس يحتجون على زيارة زعيم الليكود ارييل شارون للحرم القدسي ليومين أو ثلاثة أيام بعد ذلك تصاعدت الاحداث بسرعة, نحن قررنا امتطاء ظهر الموجة حتى نسيطر عليها, ولو لم نكن نسيطر عليها لكانت حماس أو الجهاد فعلت ذلك, وهذا كان من الممكن ان يكون افظع. انتم قمتم بتضخيم الحكاية حول نشاط مروان البرغوثي المستقل في ذلك الوقت كان يتصل عبر الهاتف الى هنا يومياً ويطلب الحصول على تعليمات). محمد دحلان الذي ما زال يحتفظ بتذكارات من خصومه الاسرائيليين في مكتبه يؤكد ان الدولة العبرية ما زالت تحكمها عقلية الاحتلال لكنه حين يفاجأ بسؤال الصحيفة (اذا كان الامر كذلك فلماذا تشارك في المفاوضات؟) يقول (حقاً, انه لخطأ كبير رغم الألم الذي تسببتم به لنا على المستوى الوطني والشخصي الا انني اعمل مع عرفات المعني باستمرار العملية. العنف لن يتوقف الا بالحل الشامل. الاتفاقات الانتقالية كانت خطأ تاريخياً. ليس من الممكن بناء الثقة من اجل التوصل لاتفاق. اولاً يجب التوصل لاتفاق ــ وعندها نبني الثقة قلت لعرفات, عملية السلام التي بدأت بانتفاضة انتهت بانتفاضة, فقال انت على حق). وأضاف: (كل شيء يعتمد الآن على باراك, نحن لن نقوم بتضخيم مطالبنا بسبب الانتفاضة, لدينا المطالب نفسها من رابين ومن باراك او نتانياهو, الاخير يقول ان لديه اختراعاً استراتيجياً لانهاء الانتفاضة: انه سيفجر الكازينو, وعنده فكرة لامعة اخرى: السلام البارد, ليكن الله في عونكم, اذا كان شعبكم يقع في اسر وتأثير مثل هؤلاء القادة, صحتين على قلبه, ومع ذلك يقولون انكم شعب ذكي). ويختتم: (لماذا لا تطلقون سراح السجناء؟ حتى الآن تقومون بالاحتفاظ بسجناء فتح مؤيدي عملية السلام, بعد قليل ستطلقون سراح اعضاء حزب الله, اما هم فستبقوهم في السجن, فقط عندما يختطفون لكم الجنود تقومون باطلاق سراحهم, لديكم نجاحات كبيرة في مجال القتل, ولكن القتل يجر القتل, ولدى عدد متزايد من الناس تطلع وطموح للقتل, اخي الاكبر الذي ثكل ابنه يقول لي انت ترى هذا هو سلامك, فماذا اقول له؟).