نيويورك ــ (البيان): بعد انتهاء فترة من التكهنات التي شابت الانتخابات الأمريكية بفوز جورج بوش بالرئاسة, تبدأ فترة تكهنات أخرى, اذ تنتظر أوساط صناعة الانترنت والتجارة الالكترونية ان تشهد التأثي، ر الذي سيكون لادارة بوش عليها بداية العام المقبل مع شروع بوش ونائبه ديك تشيني في اجراء تعيينات المناصب في الهيئات الحكومية التي تأتي في الصف الثاني بعد الحكومة. ولم تكن الانترنت من القضايا المهمة في الحملة الانتخابية للمتنافسين على منصب الرئيس باستثناء توظيف الجمهوريين لها للسخرية من المرشح الديمقراطي آل جور لادعاء البعض بأنه قال انه هو من اخترعها. لكن صناعة التقنية المتقدمة الآن تنتظر الشكل الذي سيكون عليه مسارها تحت حكم بوش, فالانترنت لايبدو حتى الآن انها ستكون قضية ذات أولوية سياسية للرئيس المنتخب. ويقول جاك كيمب المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 1996: (اعتقد ان بوش يفهم الانترنت والتوسع العالمي الهائل للتجارة الالكترونية). وفي تقرير أعده ديف ماكلير من جمعية صناعة الانترنت الامريكية يقول: (من الواضح ان الانترنت لن يكون لها الموقع المهم الذي احتلته خلال عهد ادارة بيل كلينتون). يذكر ان بوش كان لديه 440 عضوا ضمهم مجلسه الاستشاري للشئون التقنية خلال حملته الانتخابية يرأسهم مايكل ديل من شركة الحاسبات الأمريكية الضخمة التي تحمل اسمه. وقام هذا المجلس الذي يضم بعضا من كبار مدراء شركة التقنية باعداد مسودة تقرير عن السياسة التقنية لعهد بوش. وتبعا لهذا التقرير فان ادارة بوش ستولي اهتماما كبيرا بصناعة التقنيات المتطورة ولكنها لن تعطي اهتماما خاصا لصناعة الانترنت, حسبما يقوله ماكلير. وتتضمن أولويات بوش زيادة تأشيرات الدخول والعمل في الولايات المتحدة لعمالة التقنية المتقدمة من الخارج واستقطاب المزيد من المهاجرين من اصحاب المؤهلات في هذا المجال وترويج التقنية الحيوية واصلاح قوانين تصدير التقنية للسماح بتصدير تقنيات اكثر تقدما مع الحفاظ على الأمن القومي. لكن لدى بوش ايضا بعض المقترحات بخصوص صناعة الانترنت والتجارة الدولية ومنها جعل الانترنت منطقة تجارة حرة عالمية معفية من الضرائب والغاء الحواجز التجارية غير الضريبية في صناعة تقنية المعلومات ومواصلة الجهود لمكافحة قرصنة الملكيات الفكرية والافكار الامريكية. لكن ماكلير يصر على ان التقنية رغم ذلك لن تكون اولوية تشريعية لادارة بوش. ويضيف: هذا لن يعني بأنه لن تكون هناك قضايا خاصة بالانترنت سيتم التطرق اليها عام 2001 بل ان هذه القضايا ستعرض امام الكونجرس والهيئات التشريعية الاخرى, لكن ليس أمام الحكومة).