بدأت وزارة العمل والشئون الاجتماعية في تنفيذ اجراءات قانونية مهمة بشكل تدريجي ومدروس للحد من الكفالة الصورية التي مازالت تمثل ظاهرة سلبية تسببت بالأعوام الماضية في اغراق سوق العمل المحلي بعمالة وافدة غير ، ماهرة واحدثت طوائف هذه العمالة الهامشية خللاً كبيراً في التركيبة السكانية للدولة. وذكرت مصادر مطلعة بالوزارة أن أهم هذه الاجراءات هي قيام الوزارة بايقاف بطاقة المنشأة لكافة المؤسسات التي يكفلها الكفيل المواطن الصوري أو وكيل الخدمات في حالة وقوع مخالفة قانونية بإحدى منشآته مثل قيام الشريك الوافد بجلب عمالة وافدة لا تحتاجها المنشأة ثم يبادر الشريك بمغادرة الدولة تاركا العمالة التي جلبها دون عمل وتاركا المنشأة دون تجديد لرخصها. وأكدت المصادر ان الوزارة لا تبادر الى ايقاف بطاقة المنشأة لمؤسسات الكفيل الصوري او وكيل الخدمات الا بعد ان يرفض الكفيل الصوري حل المشاكل العمالية والمنازعات التي نشأت بسبب تفويضه لشريكه الوافد بجلب عمالة هامشية وزائدة عن حاجة المنشأة. وذكرت المصادر ان هذا الاجراء يحقق فوائد مهمة لضبط سوق العمل أهمها توجيه الكفيل الصوري لأهمية احترام القواعد الخاصة لقانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته. وكذلك احترام اجراءات الوزارة بشأن تسوية اوضاع العمالة المخالفة التي قام بجلبها شريكه الوافد, كما ان هذا الاجراء يحث الكفيل الصوري لتفقد أوضاع منشآته وخاصة بعد ان يجد أن بطاقة المنشأة لمؤسساته الاخرى قد توقفت بسبب مخالفات قانونية كبيرة ارتكبها في احدى منشآته ورفضه تسويتها. واوضحت المصادر ان الوزارة تدرس استكمال هذا الاجراء خلال المرحلة المقبلة وذلك بمخاطبة البلديات والتنسيق معها لايقاف رخص الكفيل الصوري في حالة قيام احدى منشآته بارتكاب مخالفات عمالية قانونية وعدم الالتزام بأحكام قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته ورفض الكفيل لتسوية هذه المخالفات.