طالبت الجماعة الاسلامية في باكستان أمس الرئيس التنفيذي الجنرال برويز مشرف بتقديم استقالته احتجاجا على الافراج عن رئيس الوزراء المعزول نواز شريف ونفيه خارج البلاد. ولم تستبعد رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو تلقي مشرف رشوة للافراج عن شريف وتمكينه من مغادرة باكستان مع افراد عائلته. وقادت الجماعة الاسلامية امس مظاهرات شعبية عارمة طافت شوارع كل المدن الرئيسية فى باكستان بما فيها العاصمة اسلام أباد و بعض المدن النائية و البلدات والقرى وذلك للمطالبة بحل الحكومة واقامة حكومة مؤقتة لحين اجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة. ففي مدينة لاهور عاصمة اقليم البنجاب قاد أمير الجماعة الاسلامية القاضى حسين أحمد تجمعا شعبيا كبيرا سرعان ما تحول لمظاهرة صاخبة دعا فيها الى الاطاحة بالحكومة العسكرية موجها حديثه لمشرف بضرورة التخلى عن السلطة و تسليمها لمدنيين وقادة شعبيين شرفاء يمكنهم حل مشاكل الملايين من أبناء الشعب الباكستانى.. كما طالب القاضى حسين أحمد بسرعة اقامة حكومة وحدة وطنية تمهيدا لاجراء انتخابات عامة. وفي الاطار ذاته نقلت صحيفة (ذا نيوز) الصادرة في اسلام اباد عن بنازير بوتو اتهامها لمشرف بتلقي رشوة للافراج عن شريف ونفيه الى السعودية. وفى معرض تعليقها على امكانية قيام الحكومة العسكرية الحالية بتقديم عرض مشابه لزوجها اصف زردارى المسجون منذ سنوات عدة قالت بوتو أن زوجها قد يقبل التنازل عن ممارسة السياسة لفترة مؤقتة فى سبيل أهداف أعلى و أرقى. وكانت الحكومة العسكرية قد أفرجت عن شريف مقابل نفيه عن البلاد ومصادرة أملاكه. من جهته نفى الميجر جنرال راشد قريشى المستشار الاعلامى للحاكم العسكر الباكستانى أن تكون القيادة العسكرية بصدد التنحى على الحكم و تسليم السلطة لحكومة انتقالية أو حكومة مصالحة وطنية حسبما قالت بعض التقارير الصحفية وأكد قريشى أن مشرف سيلقى خطابا للشعب الباكستانى خلال أيام قليلة يوضح فيه الاسباب و الدوافع وراء اصدار الرئيس محمد رفيق تارار عفوا عن شريف والسماح له ولعائلته بمغادرة الاراضى الباكستانية والتوجه للمملكة العربية السعودية حيث منفاهم. ق.ن.ا