رغم أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية حسمت لصالح المرشح الجمهوري جورج بوش الابن إلا ان أوراق الاقتراع المختلف عليها في فلوريدا قد تحمل في الأسابيع المقبلة ايحاءات جديدة حول الفائز الحقيقي بهذه الانتخابات, ورغم هذا الحسم فإن كثيرا من المراقبين يؤكدون ان ما حدث ترك جرحاً غائراً جعل أمريكا أمة منقسمة أو بعبارة أخرى حول اسمها إلى الولايات غير المتحدة. فقد تقدمت مؤسسات ومنظمات خارجية بطلبات رسمية لإعادة عد الأصوات مرة أخرى بموجب تشريعات الولاية المتحررة التي تسمح باطلاع الجمهور على الوثائق العامة. وبموجب هذه القوانين يستطيع أي شخص تفحص أوراق الاقتراع سواء تلك التي أثيرت حولها الشكوك أو جميع أوراق الستة ملايين التي وضعت في صناديق الاقتراع. وتلقت السلطات المختصة في الولاية إلى الآن أكثر من 12 طلبا رسميا بهذا الصدد, وقال مسئولو الانتخابات أمس الأول ان الموافقة على طلبات اعادة عد الأصوات أمر مفروغ منه, وأن القضية الآن مجرد قضية وقت. من جانبهم قال مسئولون جمهوريون انه حتى لو أظهرت عمليات عد الأصوات الجديدة تقدم جور فإن النتائج ستكون مشوبة بعدد المرات التي فرزت بها الأصوات, والتي كثيراً ما تترك فيها أوراق الاقتراع مبعثرة على الأرض, وبتحيّز المنظمات التي ترعى اعادة الفرز. ومن بين المؤسسات التي وضعت أسماءها على قائمة الانتظار (واشنطن بوست), (ميامي هيرالد), (نيويورك تايمز) (وول ستريت جورنال) (أسوشيتد برس). وتتميز قوانين حرية المعلومات في ولاية فلوريدا برحابة كبيرة ما يجعل تنظيم اعادة فرز الأصوات هناك أسهل منه في ولاية أخرى, وكانت فلوريدا قد قامت قبل ثماني سنوات بتعديل دستورها لجعل جميع الاجتماعات والوثائق متاحة للعموم.
