قرر أكثر من 50 نائبا من نواب البرلمان المصري الجديد اجراء محاكمة برلمانية لوزير الثقافة المصري فاروق حسني بسبب اصرار الوزارة على نقل المتحف الاسلامي من باب الخلق الى مكان آخر فيما ظهرت أول ازمة حادة تحت قبة البرلمان ابطالها نواب الوفد. ورغم تأكيد الوزير امام البرلمان السابق عدم نقل المتحف وان ما يتم فقط هو احداث عمليات تطوير له في موقعه الحالي اعتبر عدد من هؤلاء النواب الذين قرروا تقديم استجوابات جماعية حول هذا الملف أن نقل المتحف علاوة على أنه اهدار صارخ للآثار الاسلامية في أحد صروحها فانه قد أثار جدلا واسعا واستياء بالغا داخل الأوساط الدينية في مصر. وأشاروا الى عشوائية القرار الصادر بنقل المتحف وتحويله الى دار للكتب وتحويل الساحة الخارجية الى جراج للسيارات. وهو ما وصفوه باغتيال واضح لأحد الآثار الاسلامية. ويطالب النواب وزير الثقافة بالكشف عن الأسباب الخفية وراء اتخاذ قرار بنقل المتحف الذي تم بناء مبناه عام 1901 أي منذ نحو 100 عام وسجل ضمن قائمة المباني الأثرية. واستشهد النواب بما ذكره الدكتور حسن محمد مدير مركز صيانة الآثار والمخطوطات ومقتنيات المتاحف الذي يؤكد أن مبنى دار الكتب الحالي كاف ويضم قاعات خالية ولم تكتمل. وأشاروا الى أن موقع المتحف في باب الخلق تم رصده على كافة الخرائط المصرية بالخارج. موضحين أن المبنى المقترح نقل المتحف اليه هو عبارة عن ملحق للخدم لقصر الحرم الخاص بمحمد علي باشا وتملأه الحشرات والقوارض وأصيبت جدرانه بالتشقق وأيضا الأسقف. من جهة اخرى تفجرت اول ازمة جادة تحت قبة البرلمان المصري الجديد امس ابطالها نواب الهيئة البرلمانية الوفدية الذي انقسموا على انفسهم, ففي الوقت الذي رشح فيه نائب الوفد محمد فريد حسنين نفسه رئيسا للبرلمان المصري في مواجهة مرشح الحزب الوطني الدكتور احمد فتحي سرور, فجر فؤاد بدراوي عضو الوفد قنبلة في وجه حسنين الذي حضر الى البرلمان يرتدي جلبابا اسود. فقد اعلن بدراوي ان هناك قراراً من الهيئة الوفدية بعدم ترشيح احد لمنصب رئيس المجلس من الوفديين. ومعلنا تأييدهم للدكتور فتحي سرور مرشحا لرئاسة البرلمان. واضطر فريد حسنين الى الاعلان عن نفسه مرشحا لمنصب رئيس المجلس كنائب في البرلمان فقط. في الوقت الذي انطلق فيه نواب الحزب الحاكم في تصفيق حاد. عكس هذا الموقف صدق مجريات الاحداث المتأزمة داخل حزب الوفد منذ اختيار منير فخري عبدالنور رئيسا للهيئة البرلمانية الوفدية وتجاهل رئيس الحزب الدكتور نعمان جمعة كل من له صلة بعائلة سراج الدين, ولفت المراقبون البرلمانيون النظر الى ان بدراوي بادر بالرد على النائب الوفدي حسنين دون تنسيق مسبق مع زعيم المعارضة الوفدية. القاهرة ــ مكتب (البيان