تفرج السلطات السورية بعد ايام عن 95 موقوفاً لبنانيا بينهم تسعة من المحكوم عليهم بالاعدام على ان تعاد محاكمتهم في لبنان. واعلنت بيروت اغلاق ملف السجناء والمعتقلين اللبنانيين في سوريا ، ودعا الرئيس اللبناني اميل لحود إلى اخراج هذا الملف من البازار السياسي اليومي والتعامل معه باعتباره موضوعاً انسانيا. وجدد وزير الاعلام غازي العريضي في اتصال خاص الدعوة الى وجوب التقيد بقرار مجلس الوزراء الذي يفصل بين المعتقلين في سوريا ومخطوفي الحرب في لبنان, ما بعد العام 1975. ويؤكد ان دمشق ستفرج عن لبنانيين اخرين: (بسبب ارتكابهم جرائم كبيرة من مثل ما سيحدده القضاء اللبناني في حال بلغته ملفات المعتقلين مع تسليمهم للاجهزة في لبنان). ويضيف العريضي ان ما قررته الحكومة السابقة على ذلك الصعيد ملزم للحكومة الحالية خاصة لجهة اعتبار ان كل مخطوف خلال الحرب اللبنانية متوف, اذا لم يظهر خلال اربع سنوات عن فقدانه. وسبق لحكومة الرئيس السابق سليم الحص ان شكلت لجنة خاصة لتحديد المخطوفين (المتوفين). واقفل مدعي عام التمييز القاضي عدنان عضوم امس الخميس ملف السجناء والمعتقلين اللبنانيين في سوريا باعلانه اسماء 95 سجينا لبنانيا في سوريا من بينهم عشر نساء يقضون احكاما قضائية مختلفة لارتكابهم جرائم على الاراضي السورية. وقال عضوم في مؤتمر صحفي عقده امس في قصر العدل ان هؤلاء والذين اعلنت اسماؤهم امس يشملون كل السجناء اللبنانيين في السجون السورية. واضاف ان الوضع القانوني للسجناء الذين أعلنت اسماؤهم شبيه بالوضع القانوني للسجناء السوريين المدانين بجرائم عادية في لبنان وان عائلاتهم تستطيع زيارتهم بموجب اذون من السلطات السورية. وتابع ان اثنين من هؤلاء السجناء اخلي سبيلهما امس الاول وجرى ترحيلهما الى لبنان بعد ان شملهما قانون العفو الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد في الشهر الماضي. وهذان السجينان هما محمود شندب ونبيل فواز وكانا اوقفا عام 1993 وحكم عليهما بالسجن 15 سنة بتهمة القتل العمد. وتضمنت الجرائم التي ادين بها باقي الموقوفين او اوقفوا بموجبها القتل او الشروع في القتل والسرقة والاغتصاب والدعارة وتزوير العملات وتهريب المخدرات او حيازتها وغيرها من الجرائم العادية. وقال عضوم ان هؤلاء سيمضون فترات احكامهم في السجون السورية ما لم يصدر عنهم عفو عام او خاص من السلطات السورية. وتضمنت اللوائح التي وزعها عضوم اسماء 61 موقوفا لم تجر محاكمتهم من بينهم من مضى على وجودهم في السجن فترات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات0 كما تضمنت 44 موقوفا بتهمة لها علاقة بتهريب او ترويج او حيازة المخدرات وعشرة موقوفين بتهم لها علاقة بالقتل. وقال عضوم ان الذين تسلمتهم السلطات اللبنانية يوم الاثنين الماضي والذين اعلنت اسماؤهم امس (هم كل السجناء اللبنانيين في السجون السورية ونحن نتفهم مشاعر الجميع ولكن هذه هي الحقيقة). ودعا الرئيس اميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري الى معالجة موضوع المعتقلين في سوريا بصورة انسانية واخراجه من البازار السياسي اليومي. وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحود بعد لقائه بري امس (كان الرأي متفقا على اهمية وضع حد لهذا الملف واخراجه من اطار المزايدات السياسية والتعاطي معه من منطلق انساني وواقعي وعدم استغلال قضية المفقودين على نحو لا يخدم المصلحة الوطنية العليا).