اكتشفت وسط المحيط الأطلسي أبراج ضخمة من الرواسب المعدنية التي خلفتها المياه الحارة المتفجرة من بين صخور قاع البحر. وقد ذهل الباحثون الذين نزلوا إلى قاع المحيط بالغواصة المصغرة (آلفين) لجمال حقل منافس الماء الحار حتى انهم أطلقوا عليه اسم (المدينة المفقودة). وقالت مارجريت لاينن من الجمعية الوطنية العلمية في الولايات المتحدة: (كنا نعتقد فيما سبق أننا شاهدنا جميع مظاهر النشاط المائي الحراري في قاع البحر, لكن هذا الاكتشاف الكبير يذكّرنا بأنه لا يزال في حوزة المحيط الكثير من الأشياء التي لم يكشف عنها بعد. من جانبه عبر عالم الجيولوجيا جيف كارسون عن مدى اعجابه بالاكتشاف الجديد بقوله: لو كان حقل المنافذ المائية هذا على اليابسة لأصبح متنزهاً وطنياً. ويقول الباحثون ان المظهر الأكثر اثارة في الاكتشاف الأخير هو ان بنى المنافذ المائية مؤلفة من السيليكا ومعادن الكربونات خلافاً لمعظم رواسب ينابيع الماء الحار المحيطية التي تتشكل من الحديد ومعادن الكبريتات. واكتشف حقل (المدينة المفقودة) على نحو غير متوقع بينما كان الباحثون يدرسون العمليات الهيدروحرارية والجيولوجية التي بنت جبلاً شاهقاً ارتفاعه 3700 متر تحت الماء. وقال عالم الجيولوجيا ديبوراكيلي من جامعة واشنطن الذي كان عضوا في طاقم الاستكشاف ان تلك القمم المستدقة التي يصل ارتفاع بعضها إلى 55 متراً في قاع المحيط, هي أكبر مداخن هيدروحرارية من نوعها يتم رصدها حتى الآن. وأشار كيلي إلى انه سيتم ارسال بعثات استكشاف مستقلة في المستقبل لسبر أغوار الموقع.