عمان ــ لقمان اسكندر: كشف مصدر فلسطيني مسئول عن قرار غير معلن بتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة إلى مارس من العام المقبل ليتم اعلانها خلال القمة العربية في عمان بناء على نصائح عربية. وقال المصدر انه مع تعذر عقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني لبحث اعلان الدولة قبل نهاية العام الجاري جراء الحصار الاسرائيلي فقد بدا عند القيادة الفلسطينية توجه لتأجيل اعلانها مجددا. وكشف مسئول فلسطيني من كبار قيادات منظمة التحرير الفلسطينية لـ (البيان) عن ان الحصار والعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني أعطى قيادة السلطة الوطنية الشعبية فرصة لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني. المسئول ذاته قال ان قيادات السلطة توصلوا إلى نتيجة مفادها ان اعلان الدولة في ظل التعاطف الدولي مع الفلسطينيين قد يضر بانتفاضتهم. وذكر بأن مثل هذا القرار قد يدفع الأوروبيين للتخلي عن حياديتهم تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة. وأشار إلى ان معظم زعماء الدول الأوروبية والآسيوية الذين التقاهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ اندلاع الانتفاضة نصحوه إلى درجة الطلب بتأجيل اعلان الدولة حتى العام المقبل. وان كان الموقف الأوروبي نصح القرار الفلسطيني بارجاء اعلان الدولة حتى شهر مارس المقبل, يضيف المصدر بأن اللقاءات الثنائية التي جمعت عرفات وزعماء الدول العربية على هامش القمة العربية الأخيرة في القاهرة قد لعبت دورا في توجيه قرار اعلان الدولة إلى التأجيل. فالرئيس الفلسطيني حسب المسئول نفسه تلقى نصائح من أشقائه الزعماء العرب أن يؤجل اعلان الدولة لحين انعقاد القمة العربية الدورية المنتظرة في العاصمة الأردنية عمان في مارس المقبل. وتابع بأن القيادة الفلسطينية وجدت في ظل هذا المخاض السياسي ان التأجيل أفضل الأمرين ما دام ان اعلان الدولة من جانبها سيعطي الاسرائيليين مبررا لمواصلة عدوانهم على الأراضي الفلسطينية. وقال ان الذين رفضوا تأجيل اعلان الدولة إلى العام المقبل من أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني تفهموا توجه قياداتهم بعد أن منعتهم الظروف بما فيها الحصار من دخول الأراضي الفلسطينية.