الخرطوم ــ (البيان): اعتقلت أجهزة الأمن السودانية أمس المحامي علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة، وذلك بعد يومين من اعتقال المحامي غازي سليمان ليتواصل مسلسل الاعتقالات الذي بدأ بسبعة من أعضاء سكرتارية التجمع الوطني بالداخل والمودعين حاليا في سجن كوبر.. وتزامنت هذه الاعتقالات مع تداعيات حادث مسجد أنصار السنة بالجرافة بمدينة أم درمان, حيث أجاز مجلس الوزراء مرسوما مؤقتا يهدف إلى ادخال فقرة على قانون الأمن الوطني الذي يعطي صلاحيات واسعة للأمن لمحاصرة العنف والتجاوزات الأمنية. وفي كل هذه الأحداث أعلن عن ارجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لتبدأ الأربعاء وليس اليوم كما كان متوقعا. وفي استمرار لحملة حكومية ضد المعارضين اعتقلت الأجهزة الأمنية أمس علي محمود حسنين المحامي رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي, وكان محمود بدأ حملة ضد اعتقال اعضاء سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل يوم الأربعاء الماضي خلال اجتماع مع المسئول السياسي بالسفارة الأمريكية بالخرطوم. وقال معز حضرة عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي في تصريح لـ (البيان) ان أسباب اعتقال حسنين بدأت بعد الجهود القانونية التي قام بها فيما يتعلق باعتقال سكرتارية التجمع, والتي تمثلت في تقديم مذكرتين, الأولى لوزير العدل والنائب العام, والأخرى لوزير الدولة بوزارة العدل أمين بناني, إلى جانب تصريحات صحفية أدلى بها إلى هيئة الاذاعة البريطانية انتقد فيها هذا السلوك. من جهة ثانية قال لـ (البيان), علي محمود حسنين قبيل اعتقاله, انه كان ضمن وفد يمثل الموقعين على المذكرة التقوا أمس الأول بالمستشار عصام عبدالقادر وكيل النيابة الأعلى بوزارة العدل والذي أعلن لهم عدم اتخاذ أي اجراءات جنائية حيال المعتقلين. وأشار حسنين إلى ان المعتقلين من سكرتارية التجمع الآن بسجن كوبر ولكن تحت إدارة الأمن, وان المسألة الآن تحت سيطرة الاجهزة العدلية. وفي خطوة ذات صلة بحادث الاعتداء الذي تم في مسجد أنصار السنة بمنطقة الجرافة بأم درمان والذي راح ضحيته أكثر من 20 قتيلا واصابة العشرات بنيران مسلح متطرف من جماعة التكفير والهجرة وافق القطاع السياسي برئاسة مجلس الوزراء على اجازة مرسوم مؤقت تقدمت به رئاسة الجمهورية ويهدف إلى ادخال فقرة جديدة على قانون الأمن الوطني بحيث يمكن التعديل الجديد أجهزة الأمن من محاصرة العنف والتجاوزات الأمنية التي تقع ضد المواطنين وممتلكاتهم, وقال عبدالباسط سيدرات المستشار القانوني لرئيس الجمهورية الذي تقدم بالمرسوم أمس في تصريحات صحفية ان الفقرة الجديدة التي طالبت رئاسة الجمهورية بادخالها على قانون الأمن الوطني تتحدث بوضوح عن جميع المنظمات التي تروع أمن المجتمع والمواطنين ,وأضاف ان التعديل الجديد يتيح لسلطات الأمن اعتقال أعضاء تلك المنظمات لأجل محدد ومن ثم رفع توصية إلى مجلس الأمن القومي ليقرر في شأنهم, وأشار الى ان الفقرة الجديدة تتحدث عن المنظمات التي تروع المواطنين وتهدد السلامة العامة. على صعيد آخر أعلن مسئولون حكوميون ان عمليات الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستبدأ بعد غد الأربعاء وليس اليوم الاثنين كما كان متوقعا, وذلك بسبب تمديد فترة الحملة الانتخابية مدة يومين. وقال عضو اللجنة الانتخابية العامة شاجاي ماتيت ان اللجنة ارتأت ضرورة اتخاذ قرار بتمديد الحملة الانتخابية فترة يومين. وأوضحت المصادر ان القرار اتخذ لتمديد فترة قبول الترشيحات لمنصب الرئاسة, وخصوصا ترشيح الرئيس الأسبق جعفر النميري. ومنح النميري مهلة اضافية لكي يتسنى له تقديم لائحة موقعة من 1300 ناخب من 13 ولاية, وهو اجراء مطلوب لقبول الترشيح.