أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك استقالته من منصبه ودعا إلى اجراء انتخابات عامة مبكرة خلال 60 يوما, ورغم ان السلطة الفلسطينية اعتبرت الاستقالة شأنا داخليا الا انه ينظر إليها على انها من أهم تداعيات الانتفاضة الفلسطينية وهو ما أشار إليه باراك نفسه في مؤتمره الصحفي الطارئ مساء أمس, الذي أعلن خلاله الاستقالة بالقول (ان الوضع الأمني الذي تواجهه اسرائيل وتوقف عملية السلام يفرضان ذلك). وقطعت استقالة باراك المفاجئة الطريق أمام سلفه بنيامين نتانياهو لخوض الانتخابات حيث يتطلب القانون الاسرائيلي بأن يكون المرشح لرئاسة الوزراء عضوا في الكنيست. وبرر باراك استقالته قائلا (لضرورة العمل على تخفيف حدة العنف واعادة اطلاق عملية السلام قررت تقديم استقالتي وطلب ثقة الشعب مجددا). وتقود استقالة باراك تلقائيا إلى اجراء انتخابات لتجديد البرلمان وتعيين رئيس وزراء جديد في غضون ستين يوما. ولكن القانون يقضي في مثل هذه الحالة بحصر الترشح لمنصب رئيس الوزراء بالنواب فقط مما يزيل احتمال ترشح الرجل القوي في الليكود نتانياهو الذي يتقدم على باراك في استطلاعات الرأي. وأوضح باراك انه سيقدم استقالته رسميا إلى رئيس الدولة موشى كاتساف اليوم بعد نحو عام ونصف العام في السلطة. وقال مبررا استقالته (هناك من يشكك بالتفويض الذي منحني إياه الشعب من أجل قيادة البلاد نحو السلام). وتكلم باراك عشرين دقيقة وقد بدا عليه التأثر قبل أن يعلن قراره بالاستقالة. وكان باراك قد عقد في وقت سابق أمس اجتماعا بمسئولي حزب العمل في منزله الخاص شمال تل أبيب, وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان مسئولي الحزب وجهوا إليه انتقادات قاسية لسوء ادائه السياسي وطالبوه بالاستقالة. واعتبرت السلطة الفلسطينية استقالة باراك من منصبه (شأنا اسرائيليا داخليا). وقال الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية لوكالة فرانس برس (هذا شأن اسرائيلي لا نتدخل فيه) مضيفا ان (الاستقالة وخطاب باراك قيد الدرس لدى القيادة الفلسطينية). وأشار إلى ان (الاستقالة سوف تؤثر على عملية السلام). الوكالات