انتقد العراق أمس قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء ونفى التوصل لاتفاق مع مراقبي الأمم المتحدة بشأن أسعار النفط قائلا ان المحادثات بهذا الشأن دخلت مرحلة حرجة . وقال مسئول عراقي في أول انتقاد لقرار مجلس الأمن ان الأساس في برنامج النفط مقابل الغذاء هو ان يخفف من حدة الآثار الانسانية التي سببتها العقوبات وليس حلا للأزمة. وشنت صحيفة الثورة العراقية أمس هجوما عنيفا على مجلس الامن الدولي لتجديده اتفاق النفط مقابل الغذاء بين العراق والامم المتحدة لمدة ستة أشهر اخرى قائلة ان نظام العقوبات برمته يجب ان يرفع لا ان يجدد. وقالت الصحيفة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الامم المتحدة لم ينجح في معالجة الوضع الانساني للشعب العراقي الذي يرزح تحت وطأة عقوبات اقتصادية صارمة تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990. وقالت الصحيفة أمس ان مجلس الامن بتمديد البرنامج واصراره على عدم رفع الحصار يناقض نفسه والقانون الدولى وميثاق الامم المتحدة. وذكرت الصحيفة ان العراق صدر خلال المراحل الثمانى السابقة من البرنامج ماقيمته 38 مليار دولار من النفط لم يحصل منها الا على 5.8 مليارات دولار . وأشارت الى ان بقية المبلغ ذهب لتغطية نفقات الامم المتحدة فى العراق والتعويضات الدولية لمتضررى حرب الخليج الثانية واموال مجمدة فى بنك بى ان بى الفرنسى هى قيمة العقود المعلقة البالغة 1847 عقدا. من جهة أخرى قال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أمس ان العراق لم يتوصل بعد الى اتفاق مع مراقبي برنامج النفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة بشأن المعادلات السعرية المختلف عليها للنفط في ديسمبر والتي ادت الى توقف صادرات النفط العراقي. وقال رشيد للصحفيين في مطار بغداد اثناء استقبال وفد تجاري لبناني لم نتفق على المعادلة السعرية للنفط. الا ان رشيد قال ان المحادثات مع المراقبين مستمرة وانه يأمل بالوصول الى اتفاق. واضاف المناقشات مستمرة... ونأمل ان نصل الى اتفاق من خلال الحوار المثمر. وقال مسئول نفطي عراقي ان محادثات العراق مع الامم المتحدة بشأن اسعار النفط الخام دخلت مرحلة حرجة يسعى فيها الجانبان لحل خلاف على السعر ادى الى توقف صادرات بغداد النفطية منذ نحو اسبوع. وابلغ المسئول رويترز ان المحادثات مع الامم المتحدة بلغت مرحلة حرجة للغاية الان ... الامر في غاية الحساسية. من جانبها أكدت الصين أمس أن شعب العراق عانى كثيرا خلال عشر سنوات من العقوبات المفروضة عليه وأنه قد آن الاوان لتخفيف محنته . وقالت جان سيوييه المتحدثة باسم الخارجية الصينية أن بلادها ترى ضرورة تنفيذ العراق لقرارات الامم المتحدة غير أنه لابد فى الوقت نفسه من احترام سيادته كدولة. وأشارت المتحدثة الى أن المسئولين الصينيين أكدوا لنائب رئيس الوزراء العراقى طارق عزيز خلال زيارته الاخيرة للصين أهمية احترام قرارات الامم المتحدة وتنفيذها لكنهم أبدوا فى الوقت نفسه تعاطفهم مع شعب العراق الذى زادت معاناته عن كل احتمال. الوكالات