عمان ـ لقمان اسكندر: كشف سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان الاجراءات القمعية والحصارية التي اتخذتها حكومة ايهود باراك احبطت اجتماعاً سريا للمجلس المركزي نهاية الشهر الحالي بهدف اعلان الدولة المستقلة وأنه يسعى حاليا لعقد هذا الاجتماع عبر الانترنت أو الأقمار الصناعية. وأوضح الزعنون انه بسبب هجمة باراك فإن أعضاء المجلس التشريعي لا يستطيعون عقد اجتماعهم, وإذا ما اجتمع أعضاء قطاع غزة منفردين فلن يتحقق النصاب, وما ينسحب على أعضاء غزة ينسحب على أعضاء المجلس في الضفة الغربية, منوها انه ليس في دستورهم الأساسي ما يواجه هذه الحالة, وبالتالي فإن السلطة التشريعية المحلية معطلة, وغير قادرة على الاجتماع, متسائلاً: ما دام الوضع بالنسبة للمجلس التشريعي هكذا, فكيف الأمر لو قررت القيادة الفلسطينية عقد المجلس المركزي. وقال لـ (البيان): بعد دراسة فكرة امكانية جمع أعضاء المجلس المركزي تبين استحالة ذلك في ظل الأوضاع الحالية, مشيرا إلى انه لو جمعهم في العريش مثلا فإن الاسرائيليين سيمنعون الأعضاء المقيمين في غزة من المشاركة, وربما سيمنعون الأعضاء المقيمين في الأردن أيضا, وإذا أراد جمعهم في رام الله, فإن نواب رام الله لن يستطيعوا اتخاذ قرارات خطيرة بمفردهم بعيدا عن مشاركة أعضاء الخارج. وقال ان سياسة تقطيع الأوصال التي قام بها الاسرائيليون في غزة والضفة الغربية نجحت في منع أعضاء المجلس التشريعي من الوصول إلى مكاتبهم. وكشف الزعنون ان باراك نجح في منع الفلسطينيين من تجسيد إعلان دولتهم منتصف الشهر الماضي, وكذلك إفشال عقد المجلس المركزي في الموعد السري الذي لم يعلن وهو الحادي والثلاثين من الشهر الجاري الذي يصادف ذكرى انطلاقة العاصفة وتنفيذ عملية عيبلون في مثل هذا اليوم من عام 1964. وقال المسئول ان المعنيين الفلسطينيين انشغلوا بتدبير أمرهم برلمانيا من خلال الاتفاق على نوع من أنواع التفويض لبعضهم البعض وللوصول إلى ذلك فإنه شخصيا يواصل عقد الاجتماعات للأعضاء المقيمين في عمان ورام الله وغزة مشيراً إلى انه ربما ينجح في عقد الاجتماع المركزي المقبل عن طريق الانترنت أو عن طريق التواصل التلفزيوني أو الأقمار الصناعية, وناشد الزعنون المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية مساعدة الفلسطينيين لتجسيد إعلان الدولة في ظل انتفاضة الأقصى الحالية, وان يعملوا على مساعدتهم في عقد المجلس المركزي بنصابه القانوني, مؤكدا ان أول قرار سيتم اتخاذه هو تجسيد إعلان الدولة والإعلان الدستوري الذي يضم 35 مادة, والذي يبين المرحلة الانتقالية لإعلان الدولة. وأعرب الزعنون عن أمله في نجاح الفلسطينيين تجسيد إعلان دولتهم في زخم الانتفاضة, لأن ذلك سيكون نوعاً من أنواع التحدي بأنهم دولة على الأرض وأن العالم سيعترف بهم, وسيكسبون اعتراف ما يزيد على خمسين دولة إلى جانب الدول المعترفة باسرائيل الأمر الذي سيساعد الشعب الفلسطيني على تحمل ما يمارس ضده من عنف وسيدفع الانتفاضة للاستمرار.