أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس عن فشل محاولة انقلابية في جيبوتي ضد الرئيس اسماعيل عمر جيلة وأوضح عنان في تصريحات له من أديس أبابا ان الهدوء عاد إلى جيبوتي بعد فشل المحاولة الانقلابية، التي تزعمها قائد الشرطة المقال ياسين يابيه, وقال عنان ان العنف لا يتناسب مع رياح الديمقراطية التي تهب من القارة الافريقية. وقالت التقارير الأولية ان الرئيس الجيبوتي تم احتجازه لفترة قصيرة في مقره الرئاسي من قبل عناصر الشرطة الموالية ليابيه قبل تمكن القوات الحكومية من إعادة الهدوء والسيطرة على زمام الأمور في البلاد. وكان معارضون جيبوتيون قد أعلنوا من نيروبي ان رجال شرطة مسلحين تمركزوا أمس في عدد من المراكز المهمة في جيبوتي بينها الاذاعة والتلفزيون ومقر اقامة الرئيس الجيبوتي احتجاجا على اقالة قائدهم. وقال شهود ان الوضع كان هادئا في العاصمة جيبوتي بعد الظهر لكنه كان متوترا امام معسكر الشيخ عثمان حيث تمركز رجال شرطة وعسكريون في مواقع متواجهة. واضافت المصادر نفسها ان رجال الشرطة يتبعون اوامر مقر قيادة الشرطة الوطنية التي اصدرها الجنرال ياسين يابيه رئيس هيئة اركان قوات الشرطة الوطنية منذ استقلال جيبوتي عام 1977. ويرفض رجال الشرطة اقالة قائدهم بموجب مرسوم وقعه الرئيس الجيبوتي في 4 ديسمبر. وحل الكولونيل علي حسن عمر محل الجنرال يابيه كما جاء في المرسوم. وجاء في المرسوم نفسه ان الرئيس جيله الذي خلف حسن جوليد ابتيدون في 1998 في ختام انتخابات متعددة الاطراف عين الجنرال يابيه مستشارا في وزارة الداخلية. وقال الشهود ان رجال الشرطة تمركزوا في محيط الاذاعة والتلفزيون الرسميين وقد علقت برامجهما خلال فترة رمضان ولم يتم بث اي رسالة. وقال معارضون رفضوا الكشف عن اسمائهم ان قوات الشرطة نشرت ايضا عددا كبيرا من الرجال بالقرب من مقر الرئاسة في شمال العاصمة وامام منزل الرئيس في جنوب شرق العاصمة. و افاد احد المعارضين ان محادثات ومفاوضات جرت بين بعض الوزراء والرئيس منذ نشر المرسوم الرئاسي صباح أمس الذي اثار رد فعل رجال الشرطة . وقال ضابط في الشرطة الوطنية لا نريد تصعيد الوضع لكننا نريد السيطرة على كل ما هو مهم. الوكالات