اسفر هجوم فلسطيني مسلح في شمال الضفة الغربية عن اصابة خمسة من قطعان المستوطنين الاسرائيليين بجراح خطرة فيما اصيبت خمسون طالبة فلسطينية لدى مهاجمة جنود الاحتلال مدرستهن, واستشهد فلسطيني بعد طعنه ، لاسرائيليين في المنطقة الصناعية شمال قطاع غزة, وسط اخفاق الجهود الدبلوماسية في ايقاف حمام الدم باعتراف ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبي للسلام وبقاء الفجوات كبيرة بين مواقف الجانبين رغم محاولات حثيثة في مجلس الامن للتوافق حول مشروع ارسال المراقبين الدوليين قادتها بريطانيا وفرنسا, وتوقعت المصادر ان يتم الاتفاق على مشروع قرار توفيقي مخفف بشأن هؤلاء المراقبين. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان مستوطنين ثلاثة اصيبوا برصاص مجهولين فلسطينيين هاجموا سيارتهم امس. واوضح المصدر نفسه ان السيارة التي كانت تنقل ثلاثة اسرائيليين, وبينهم امرأة من سكان مستوطنة خوميش شمال نابلس, اصيبت بطلقات نارية من سيارة اخرى. وقع الحادث على مقربة من مستوطنة شافي شومرون شمال غرب نابلس. وفي المقابل هاجمت قوات الاحتلال بقنابل الغاز مدرسة الشارقة في مدينة قلقيلية من دون سبب ما ادى لاصابة خمسين من طالبات المدرسة بحالات اختناق وتسمم شديد اثر استنشاق غازات الاحتلال. وافاد مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا استشهد بالرصاص بعد ظهر امس بعدما طعن اسرائيليين اثنين في المنطقة الصناعية في بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة. واوضح المصدر نفسه ان الفلسطيني وهو عامل طعن رب عمله الاسرائيلي واصابه بجرح بليغ بعدما نشب شجار بينهما. واضاف ان اسرائيليا اخر, حاول التدخل وفتح النار على الفلسطيني, تعرض ايضا للطعن. واشار الى ان العامل الفلسطيني نقل الى اسرائيل مصابا بالرصاص لكنه توفي متأثرا بجروحه. واكدت مصادر فلسطينية ان العامل نقل بالفعل الى اسرائيل لكنها ذكرت انها لم تتبلغ اي معلومات عن وفاته. وفي هذه الاثناء تواصلت المحاولات الدبلوماسية لوقف المجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين حيث سارعت بريطانيا لتلافي وصول مجلس الامن الى طريق مسدود ازاء نشر مراقبين دوليين في فلسطين جراء الرفض الامريكي عبر طرح مشروع توفيقي مدعوم من قبل فرنسا يقضي بموافقة المجلس بحلول اليوم على مبدأ ارسال المراقبين ومن ثم يترك لأمين عام الامم المتحدة كوفي عنان تنسيق الجوانب الفنية والتطبيقية مع الفلسطينيين والاسرائيليين. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تلقى أمس رسالة من نظيرة الامريكي بيل كلينتون حملها اليه القنصل الامريكي في القدس رونالد شيلكي تتعلق بالجهود الامريكية لوقف المواجهات. كما رفضت الخارجية الامريكية مطالب اسرائيل المتكررة لتخفيف تحذيرها للرعايا الامريكيين من التوجه الى فلسطين. من جهته اكد ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبى لعملية السلام فى الشرق الاوسط بأن الفجوة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى مازالت كبيرة وانه لا يمكن القول انه تم التوصل الى حل كل المسائل وتم اعادة الهدوء الى المنطقة. وقال فى تصريحات له امس فى غزة عقب لقاءاته مع عرفات ونبيل شعث وزيرالتخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى ان هذا الاسبوع افضل نوعا ما من ثلاثة اسابيع مضت حيث بدأ الهدوء النسبى وقال ( نحن نحاول ان نجمع الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى للتفاوض من اجل ازالة كل العقبات وعودة الثقة بين الطرفين لاستئناف المفاوضات والعملية السلمية). واضاف انه يجب ان (نواصل عملنا من اجل وقف العنف ونحن نعمل على ذلك وجهودنا تصب فى هذا الاتجاه). وطالب الرئيس الفلسطيني وفدا اسرائيليا من حركة (الاهالي الثكلى من اجل السلام) الذين التقاهم امس في مقر الرئاسة بغزة بالعمل من اجل السلام ومستقبل الاطفال الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال عرفات في كلمة مقتضبة خلال لقائه مع اهالي القتلى الاسرائيليين (علينا ان نعمل سويا من اجل ان نقيم السلام بيننا ومن اجل اطفالنا واطفالكم ونحن نعيش على الارض سويا). وشدد على انه (مهم جدا ان تكون العلاقة بيننا اخوية وقوية ومتينة على اسس من الاخوة والمحبة), مؤكدا ضرورة (الحديث بصراحة كبيرة حتى نستطيع ان نصل الى حل للمشاكل العالقة ومن اجل السلام الشامل والعادل في الشرق الاوسط الذي يعني الكثير لأجيالنا القادمة). من جهته دعا اسحق فرانكنتيل مسئول الوفد الاسرائيلي عرفات الى الاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك (لصنع السلام من اجل ابنائنا وابنائكم فنحن هنا كعائلات ثكلى حتى نطلب منكم ومن باراك ان تجلسوا سويا لصنع السلام). والتقت عشر عائلات من الفلسطينيين والاسرائيليين من اهالي القتلى من ضحايا النزاع الاسرائيلي الفلسطيني في منتجع الواحة بمدينة غزة قرب الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة. واكد المجتمعون اهمية (العمل من اجل الاستقرار والسلام في المنطقة). ــ الوكالات