استدعت اسرائيل أمس عائلات دبلوماسييها في عمان بعد ثاني هجوم يستهدفهم وشجبه رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب, كاشفا عن معلومات ستقود إلى منفذيه, واعتبرت الحكومة الأردنية في بيان رسمي ان الحادث (اعتداء على الأمن الأردني). وقررت الحكومة الاسرائيلية استدعاء عائلات الدبلوماسيين بعد ساعات من اصابة الإداري في السفارة الاسرائيلية شلومو رازابي برصاص في قدمه الليلة قبل الماضية والذي عاد إلى تل أبيب أمس لاستكمال العلاج. وقال رازابي في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي أمس ان موظفي السفارة كانوا يخشون منذ أسابيع من انهم (قد يواجهون قتلة). وأوضحت وزارة الخارجية الاسرائيلية في القدس ان استدعاء عائلات الدبلوماسيين هي خطوة أولى في سلسلة خطوات أمنية يحتمل أن تقوم بها. وأكد متحدث باسم السفارة الاسرائيلية في عمان روي جلعاد استدعاء الموظفين (غير الأساسيين) في السفارة مع عائلاتهم. وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي للاذاعة الاسرائيلية (هناك تعاون كامل مع الأردنيين وهم يشعرون بقلق حقيقي وصادق). وقال رازابي (بعد ان انتهينا من التسوق ركبنا السيارة لنعود الى المنزل.. وفي نقطة ما اخذت طريقا جانبيا وتعرضت لوابل من اطلاق النيران قادم من الاتجاه الاخر.. واصابني عيار). ولكنه اثنى على قوات الامن الاردنية بعد ان صعدت من اجراءات الحماية المفروضة على منازل الدبلوماسيين الاسرائيليين وحول السفارة. عمان ــ لقمان اسكندر واجاب عن سؤال عن شعوره وهو اسرائيلي يقيم في الاردن هذه الايام (ليس شعورا جميلا). اما عن زوجته التي تعمل بوزارة الخارجية والتي اصطحبها عند تعيينها في الاردن فقال (لا يمكن ان تبقى في الأردن). وكانت مجموعة تطلق على نفسها (حركة المقاومة الاسلامية الأردنية المجاهدة) أعلنت مسئوليتها عن هذا الهجوم الذي يعد الثاني منذ ثلاثة أسابيع. لكن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب الذي أكد ان حكومته ستتعامل بحزم استبعد أن يكون الهجوم منظما بل فرديا حيث قال (ليس هناك مجموعة بهذا الاسم في حدود ما نعلم). واوضح ان الشرطة الاردنية بدأت على الفور تحقيقاتها وان (لديها معلومات قد تؤدي الى توقيف) مشبوهين. ولم تكن السلطات الاردنية قامت بأي اعتقالات في الحادثين الاخيرين. واضاف ابو الراغب (هناك شهود قدموا بعض المعلومات المهمة وان لم تكن جوهرية). واشار الى ان السلطات اتخذت تدابير لحماية الدبلوماسيين المعتمدين في الاردن. واصدرت الحكومة الاردنية بيانا رسميا بهذا المعنى شددت فيه على ان ما حدث (اعتداء على الامن الاردني). واكد البيان ان الحكومة الاردنية (مصممة على كشف ملابسات هذا الحادث ومعرفة مرتكبيه لينالوا جزاءهم). من جهة أخرى رفض رئيس الوزراء الأردني طلبا تقدمت به أحزاب المعارضة الأردنية والنقابات المهنية, خلال لقاء مشترك بينهما أمس, تنظيم مسيرة جماهيرية غدا الجمعة انطلاقا من الجامع الحسيني إلى وسط العاصمة عمان في باحة الساحة الهاشمية, ومن ثم إلى قصر أمانة العاصمة تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة ضد الاحتلال الصهيوني. وقال الدكتور سعيد ذياب رئيس لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية ان رئيس الحكومة رفض تنظيم المسيرة بهذين الموقعين لأسباب أمنية, وخوفا من عدم ضبط الجماهير وسط العاصمة إلى جانب اعاقة المسيرة للحركة التجارية. وأضاف ذياب ان رئيس الحكومة طرح تنظيم المسيرة في موقع بعيد عن حركة الجماهير وتجمعها انطلاقا من مجمع النقابات إلى مقر الأمم المتحدة.