نفى الفلسطينيون وجود اي نية لاستئناف متسرع او قريب للمفاوضات التي وصفوها بـ (عديمة الجدوى) مع اسرائيل ما لم تعلن سحب قواتها ومستوطنيها من الارض المحتلة متعهدين بمواصلة الانتفاضة, في الوقت ، الذي دعت فيه حركة فتح الى تنظيم مظاهرات يوم الجمعة في ذكرى اندلاع الانتفاضة الاولى في ديسمبر 1987. وبينما اكدت القاهرة التي زارها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس انه لا بديل ثالثا بين انهاء الاحتلال أو الثورة والانتفاضة والمقاومة, بدأ مجلس الامن مشاورات حول عناصر مشروع تقدمت به دول عدم الانحياز لنشر قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني. وصرح احمد عبدالرحمن الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني بانه لن تكون هناك عودة الى المفاوضات قبل ان يسمع الشعب الفلسطيني من اسرائيل قرارا بسحب قواتها والمستوطنين من الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال لرويترز ان اي حديث عن استئناف المفاوضات قبل ان يتحقق ذلك سيكون وهما وتضليلا. وينفي الجانبان تقارير عن اجراء محادثات سرية الا انهما اكدا ان الاتصالات مستمرة في محاولة لتهدئة اكثر من شهرين من المواجهات التي راح ضحيتها نحو 300 شهيد فلسطيني. واثارت التقارير ضجة بالشارع الفلسطيني اذ يخشى كثيرون ان يحاول زعماؤهم كبح الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي. ودعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى تنظيم مظاهرات ومسيرات يومي الجمعة والسبت في ذكرى الانتفاضة الفلسطينية الاولى. وقالت قيادة فتح في الضفة الغربية ان المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية اصبحت بلا جدوى وطالبت بان تركز اي محادثات مستقبلية على انهاء الاحتلال. ووجهت فتح هذه الدعوة في الذكرى التاسعة للانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت في التاسع من ديسمبر واستمرت من عام 1987 وحتى عام 1993 حين وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق سلام مرحليا مع اسرائيل. واخبر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات صحفيين اجانب امس الاول بانه عندما يقول صراحة انه ليست هناك مفاوضات سرية او مفاوضات مفتوحة فهو يعني ذلك بحق. وقال مسئول فلسطيني ان الاتصالات على المستويين الامني والسياسي لوضع حد للصراع لم تتوصل لنتائج بعد. وشيعت جماهير الشعب الفلسطيني امس الشهيدين رمزي عادل بتانية (12 عاما) من بلدة ابوقش في محافظة رام الله وعبدالقادر عمر ديب قطاني (22 عاما) من مخيم الدهيشة بمحافظة بيت لحم اللذين استشهدا اثر اطلاق جنود الاحتلال النار عليهما امس الاول. وساد الاراضي الفلسطينية هدوء حذر امس عقب ليلة من المواجهات المسلحة العنيفة. وعاد عرفات الى غزة امس بعد زيارة قصيرة للقاهرة استغرقت عدة ساعات التقى خلالها مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال ان عمل لجنة تقصي الحقائق في الاحداث قد تأخر. واوضح ان هناك قرارا معروضا على مجلس الامن بخصوص توفير الحماية للشعب الفلسطيني. وذكرت قناة فلسطين أن المباحثات تناولت تطورات الوضع فى الأراضى الفلسطينية فى ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطينى الأعزل, كما تناولت الجهود الدولية المبذولة لوقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وأهمية توفير الحماية الدولية له بالاضافة الى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال عمرو موسى وزير خارجية مصر ان عرفات ومبارك اجريا مباحثات مطولة حول كيفية التحرك لانهاء الاجراءات الاسرائيلية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني واعادة احياء عملية السلام بطريقة لا تكرر الخلل الذي حدث فيها وتعالجها. واكد ان تحريك السلام لايمكن ان يتم الا بوضع حد لوجود القوات الاسرائيلية واستخدام السلاح ضد الشعب الفلسطيني وعودة قوات الاحتلال الى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر الماضي. ونفى موسى علمه بوجود مفاوضات سرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وقال هناك لقاءات والمسألة ليست مغلقة بين الجانبين. كما نفى تلقى عرفات عرضا اسرائيليا جاء للتشاور حوله بالقاهرة. وحول التهديدات الاسرائيلية بضرب سوريا ولبنان قال موسى ان ذلك يؤدى الى الكثير من الانزعاج لان التفكير بأن كل خطوة يكون الرد عليها هو الضرب يخل بروح عملية السلام وتنبع من حقيقة ان المسألة تتعلق باحتلال اجنبى لاراض عربية وهذا تعالجه عملية سلام او يؤدى الى احباط وانتفاضة وثورة ومقاومة ولا سبيل ثالثا غير ذلك. في غضون ذلك عقد مجلس الامن الدولي جلسة مشاورات امس لدراسة وتقييم عناصر مشروع القرار الذي تقدمت به دول عدم الانحياز ويطالب بنشر قوة مراقبة دولية وايفادها للاراضي الفلسطينية لمراقبة وحماية ابناء الشعب الفلسطيني. وعقدت دول عدم الانحياز اجتماعا امس للاتفاق على استراتيجية التحرك أمام مجلس الأمن وايضا فى الجمعية العامة اذا مااستخدمت الولايات المتحدة الفيتو لاجهاض المشروع. واكد السفير أحمد أبوالغيط مندوب مصرالدائم لدى الأمم المتحدة فى تصريح له ان حركة عدم الانحياز تدعم بشكل كامل وشامل المطالب الفلسطينية والعربية الا ان مداولات مجلس الأمن حتى الأن, وكذلك المشاورات التى يقوم الامين العام للأمم المتحدة لم تسفرعن اتفاق نهائى على صيغة مقبولة يمكن أن تحظى بموافقة المجلس ومع ذلك فان الفلسطينيين يصممون على المضى فى طريق تحقيق مطالبهم وتأمين الحماية لأبناء الشعب الفلسطينى. واكد أن المجموعة العربية التى تترأس مصر اعمالها لشهر ديسمبر تتحرك بكثافة من أجل انجاح هذه المساعى رغم المعارضة الأمريكية الحادة. ــ الوكالات