عقدت اسرة شريف الفيلالي المتهم بالتجسس لصالح الموساد الاسرائيلي امس مؤتمراً صحفيا في منزل الأسرة بأرض الجولف بالقاهرة, حضر المؤتمر الذي عقد في صالة مسكن الاسرة, الام وتدعى سهير, وظهرت متماسكة على عكس الاب الذي كان عصبيا ومتوتراً ولم يتحدث في المؤتمر الذي استمر ساعة ونصف الساعة بدأته الام بقراءة بيان امام 30 صحفيا, ثم اجابت عن اسئلة الصحفيين الذين حرصوا على الحضور الى منزل الاسرة ظهر امس. قدمت الأم شرحا وافيا للقصة حسب رؤيتها, وموقف ابنها فيها, وقالت ان شريف عاد الى مصر يوم 7 سبتمبر الماضي, واتصل بها من مطار القاهرة, واكد لها أنه عائد على طائرة مصر للطيران من اسبانيا, واضافت: اخبرني ابني شريف بأنه التقى بالملحق العسكري المصري في مدريد, واضافت: التقت المخابرات العامة المصرية بشريف في هذا اليوم نفسه في المطار واصطحبوه الى المنزل, لكنهم لم يدخلوا معه, واكتفوا بتركه من امام مدخل البيت, لكنهم عادوا في العاشرة من مساء اليوم, واجروا اتصالا به, وقالت الام: قمت بالرد عليهم, لكنهم طلبوا مني التحدث الى شريف عبر التليفون, وحين حدثهم شريف, طلبوا منه ان يحمل جهاز الكمبيوتر الخاص به ويذهب به الى مبنى المخابرات العامة, وذهب شريف بالفعل, وعاد بعد ساعة الى المنزل, اضافت الام: بعد هذه الحكاية ولمدة شهر كامل ظل شريف يتردد بصفة شبه يومية على مبنى المخابرات, وكنت ألاحظ انهم يسلمونه (روزمة ورق كتابة) وعرفت انه يكتب على هذه الاوراق كل شيء حدث له في الخارج, واضافت: حينما حاولت التدخل لمعرفة ماذا يكتب اكد لي شريف انها معلومات سرية لا يمكن البوح بها. وذكرت الام انه في احد الايام تأخر الابن ولم يعد الى المنزل حتى ساعة مبكرة من الصباح فتوجه والده الى مبنى المخابرات العامة ليسأل عنه, لكنهم ردوا عليه بأنهم لا يعرفون شيئا عن هذا الاسم.. وبعدها عاد شريف الى المنزل واخبر امه ان المخابرات ارسلته الى الاسكندرية, كي يجمع معلومات طلبوها منه, واضافت الام انه في يوم 27 سبتمبر الماضي وفي الحادية عشرة مساء فوجئت بطرقات على باب المنزل, وعندما فتحت باب الشقة وجدت 7 أشخاص اخبروني بأنهم من نيابة امن الدولة, وكان برفقه السبعة ستة آخرون من جهاز المخابرات, وطلبوا ابني شريف, وألقوا القبض عليه. وقاموا بتفتيش حجرته الخاصة, وحملوا جهاز الكمبيوتر الخاص به, كما جمعوا كل الصور والاوراق الخاصة به وكذلك المبالغ المالية, وكشفت الوالدة: ان نيابة امن الدولة اتصلت بها فجر هذا اليوم لطمأنتها على ابنها, وأكدوا لها انه بصحة جيدة. واضافت: بعد اسبوع من هذه الواقعة, انقطعت اخبار ابني عني, واتصلت بالنيابة للاطمئنان, وسمحت النيابة لي بالاتصال بابني, كما اكدت لي السماح بتوكيل محامٍ للدفاع عنه, وفوجئت بعد ذلك بأن كل القصة على صفحات الصحف. وتساءلت والدة الجاسوس: اذا كانت اسرائيل تريد تجنيد ابني.. لماذا استعانت بسيدات عجائز, وليس فتيات في مقتبل العمر لاغرائه؟ واضافت: ان زوجة ابني الاسبانية رفضت الحضور الى مصر للوقوف بجانب شريف. وحول المتهم الثاني في القضية الروسي الجنسية, اكدت الام انه اتصل اكثر من مرة بالمنزل, ولكنه ليس صديقا للاسرة, وانما تعرف عليه شريف في مدريد وتربطهما علاقة عمل. وقالت الام: ان كل المعلومات عن مشروع توشكى متاحة, للجميع وليس فيها سر, واضافت: لا أعلم شيئاً عن المعلومات العسكرية التي طلبها شريف من لواء بحري سابق, واضافت: سيقوم المحامي بالرد على كل ذلك أمام المحكمة. واختتمت الام المؤتمر الصحفي, بقولها: ابني وطني مصري من الدرجة الأولى, ويكره الاسرائيليين. (طالع ص 19)