نجا وزير الاسكان والكهرباء الكويتي عادل الصبيح امس من تصويت في مجلس الامة لسحب الثقة بسبب اتهامه باصدار قرارات اسكانية غير شعبية وارتكاب مخالفات مالية. وصوت 26 نائبا مع الصبيح مقابل 19 صوتوا ضده, بينما امتنع ثلاثة نواب عن التصويت في جلسة برلمانية خصصت لهذة المسألة. ودعا النائب مسلم البراك الذي قاد الحملة ضد وزير الاسكان, الصبيح الى تقديم استقالته بعد التصويت معتبرا في تصريح ادلى به للصحفيين, انه واجه (هزيمة سياسية). وقال النائب خالد العدوة في الجلسة (لقد قدمنا هذا الاستجواب وطرح الثقة من اجل الفقراء الذين لا يملكون المناقصات او الوكالات وهم ينظرون الينا بأمل كبير). من جهته, اكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي تحدث باسم الحكومة ان هذا التصويت يشكل (نجاحا للديمقراطية والممارسة الديمقراطية. لقد اثبتت براءة الوزير) وابدى استعداد الحكومة لمراجعة القوانين (غير الشعبية). وردا على سؤال, قال الصبيح الذي يلقى دعم نواب اسلاميين ومستقلين وغالبية الليبراليين ان (هذا التصويت يضيف مسئولية جديدة الى اعبائه). وكان عشرة نواب تقدموا بطلب لسحب الثقة من الوزير الكويتي واتهموه خصوصا (بالعمل ضد مصلحة الكويتيين). وباتخاذ سلسلة من القرارات الهادفة الى زيادة قيمة الدفعات السنوية التي يسددها المواطنون الكويتيون لتملك منازل من الحكومة بنسبة 300%. ورغم ان رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي استطاع ان يدير جلسة الاستجواب بمهارة واقتدار, فإنه لم يتمكن من منع صيحات الاعجاب التي اطلقها الجمهور للنواب المؤيدين لطرح الثقة لدى التصويت نداء بالاسم, وبالمقابل صيحات الاستهجان والغضب من النواب الذين عارضوا طرح الثقة. ودخلت بعض الجماهير في اشتباكات كلامية مع النواب المعارضين لسحب الثقة عقب انتهاء الجلسة, لكن هؤلاء النواب نجحوا في امتصاص غضب الجماهير من خلال تأكيدهم تبني مطالبهم الشعبية تجاه قضايا الاسكان والتوظيف دون حاجة الى سحب الثقة من الوزير.