تتوقع مجموعة من العلماء أن يتقلص ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي ليختفي تماما بعد 50 عاما من الآن. ويقول هؤلاء ان الحظر الدولي على الكيماويات التي تتسبب بتراجع هذه الطبقة الغازية الواقية حول الأرض أظهر بوادر نجاح ، وان طبقة الأوزون يجب أن تبدأ بصيانة نفسها قريبا ما دامت الدول ملتزمة بهذا الحظر. وقد أطلقت هذه التوقعات المتفائلة خلال مؤتمر دولي في العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس حضره 300 عالم مختص بالمناخ. لكن هؤلاء الخبراء يحذرون أيضا من ان الحكومات يجب أن تعالج القضية الأوسع للغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إذا ما كان لنا أن نحقق أي تقدم حقيقي على صعيد ترميم طبقة الأوزون. وتعتمد هذه التوقعات على توفر أدلة تؤكد ان معدلات غازات الكلورفلوركربون في طبقات الغلاف الجوي السفلى تنخفض. يذكر ان غازات الكلورفلوركربون تتسبب بتفكيك غاز الأوزون وهو جزيء الأكسجين ثلاثي الذرات الذي يحمي سطح الأرض من الاشعة الكونية الضارة. ومنذ اطلاق بروتوكول مونتريال عام 1987 فرض حظر دولي على انتاج غازات الكلورفلوركربون. ويقول ألان أونيل رئيس المؤتمر العام الثاني لعلماء عمليات الغلاف الجوي ودورها في المناخ المنعقد في بوينس آيرس: (لقد حصل العلماء على معلومات مفصلة عن كيفية تدمير المواد التي ينتجها الإنسان للأوزون. ونعرف الآن سبب تعرض المنطقة القطبية الجنوبية لأكثر دمار في الأوزون فوقها ولم يكبر ثقب الأوزون في سنوات ويصغر في أخرى). ويضيف أونيل: (نرى الآن أدلة على ان الحظر الدولي على المواد المدمرة للأوزون بدأ يأخذ مفعوله. ونتوقع أن طبقة الأوزون ستبدأ بترميم نفسها في غضون 50 عاما من الآن).
