يبدو ان العلاقة الخاصة التي تجمع بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستزداد حميمية عما قريب, بعد أن أصبح بوتين أول رئيس روسي معاصر يأخذ دروسا في اللغة الانجليزية. وبعد انهاء التمارين الرياضية الصباحية في بيته الريفي, يتوجه بوتين إلى الكرملين, حيث يقوم مدرس خاص بارشاده لتجاوز الصعوبات النحوية في اللغة الانجليزية لفترة ساعة كاملة, كل يوم تقريبا. وسيكون للغة الانجليزية استخدامات عديدة عند بوتين, ليس أقلها أهمية انه سيستطيع التحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دون الحاجة إلى مترجم. وقد التقى الرجلان خمس مرات خلال تسعة أشهر, وذهبا معا إلى الأوبرا وتبادلا الدعابات وهما يتناولان الجعة في احدى الحانات بموسكو وكل منهما ينادي الآخر باسمه الأول دون ألقاب. وقال مصدر في الكرملين ان: (بوتين بدأ يأخذ دروس الانجليزية بعد فترة وجيزة من أول لقاء جمعه مع بلير. انه رجل يتمتع بعزيمة قوية, وهو يتعامل مع مسألة الدروس بجدية, بوتين يرغب بالتواصل مع بلير باللغة الانجليزية, كما انه سئم الذهاب إلى القمم الدولية دون أن يتمكن من الخوض في أحاديث جانبية مع قادة العالم. انه يدرك أهمية اللغة فيما يتعلق بمسألة التواصل الشخصي). وفي حرص قادته منذ زمن على عدم التحدث بأي لغة غير الروسية, يعد بوتين استثناء, فهو يتكلم بطلاقة اللغة الالمانية التي أتقنها عمليا خلال فترة خدمته كجاسوس في جهاز المخابرات السوفييتي الشهير (كي جي بي) في مدينة دريزدن الألمانية خلال فترة الحرب الباردة. وستلقى هذه الأنباء ترحيبا عند بلير الذي أسس علاقة طيبة مع بوتين عندما التقيا في سان بطرسبورج في شهر مارس الماضي بعد اسبوعين فقط من تأكد فوز بوتين في الانتخابات الرئاسية. ورد بوتين على هذه البادرة بجعل بريطانيا أول بلد غربي يزوره بعد توليه الرئاسة.