حلقت المروحيات الاسرائيلية في اجواء الجنوب اللبناني, وفتح جنود الاحتلال النار على متظاهرين لبنانيين قرب الحدود في وقت بدأ الجيش الاسرائيلي الاستعداد لأية مواجهة محتملة مع سوريا التي قالت الدولة العبرية انها بدأت التزود بأسلحة متطورة قادرة على شل سلاحي الجو والمدرعات الاسرائيليين. واطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص امس على متظاهرين في الجانب اللبناني عند معبر فاطمة ومنطقة العباد اثر رشقهم بالحجارة و(شتائم سياسية). ولم يصب احد بجراح, فيما جرح المواطن علاء حسين مرعي وعمره (17 عاما) بجروح بليغة في الوجه, عقب انفجار لغم جديد اثناء مروره في بلدة قعقعية الجسر بقضاء النبطية الجنوبي. ترافق ذلك مع خرق اسرائيلي جديد للسيادة اللبنانية بتحليق طائرات مروحية على علو متوسط في اجواء بلدتي مركبا والعديسة المواجهتين للمستعمرات الشمالية في اسرائيل. وفي ظل هذه الاجواء يتزايد التسخين بين تل ابيب ودمشق, حيث كشفت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان اسرائيل بعثت الى سوريا عبر وسيط لم تحدده تحذيراً شديد اللهجة جاء فيه (انه اذا تواصلت السياسة السورية الحالية التي تشجع على العنف وتحث حزب الله على القيام بأعمال ضد الجيش الاسرائيلي فإن اسرائيل لن تقف مكتوفة الايدي). ونقلت الصحيفة عن اوساط اسرائيلية حيرتها تجاه سياسة الرئيس السوري بشار الاسد التي وصفتها بالغريبة وغير المفهومة فيما نقلت عن مسئول اسرائيلي قوله ان الرئيس السوري الشاب (يقوم بما لم يحلم به والده ومن الصعب ان نفسر ذلك). وقالت (معاريف) ان جيش الاحتلال يستعد لمواجهة مع الجيش السوري وانه بالنظر الى قيود الميزانية في دمشق يستثمر الجيش السوري الان معظم ميزانيته في شراء معدات ووسائل قتالية تبطل التفوق النسبي للجيش الاسرائيلي. ويدور الحديث عن صواريخ مضادة للدبابات متطورة وبعيدة المدى ولها قدرة على ضرب وشل المدرعات الاسرائيلية وكذلك شبكة مضادة للطائرات من اجل شل التفوق الجوي الاسرائيلي.