عاد ملف الانتخابات الامريكية المثيرة للجدل مجددا الى محكمة فلوريدا العليا التي وجهت ضربة قوية للمرشح الديمقراطي آل جور برفض طلبه اجراء اعادة فرز يدوية لـ 14 ألف صوت واعادة الانتخابات في بالم بيتش, وذلك في انتظار قرار المحكمة الفيدرالية العليا المتوقع الاسبوع الحالي فيما اصبحت مقاعد مجلس الشيوخ مناصفة بين الجمهوريين والديمقراطيين. وخيبت محكمة فلوريدا آمال جور في تسريع الاجراءات اذ رفضت الليلة قبل الماضية الفرز الفوري لحوالى 14 الف بطاقة اقتراع مثار خلاف, يراهن عليها المرشح الديمقراطي لسد فارق الـ 537 صوتا الذي يفصله عن بوش ليتمكن من الفوز في الانتخابات. وتركت المحكمة القرار في ايدي ساندر سولز وهو قاض سيترأس جلسة المحكمة في مقاطعة ليون. واخبر سولز محامي الجانبين انه يأمل ان يحد من مدة المحاكمة التي تنظر في الدعوى المقامة من جور بالطعن في نتيجة انتخابات ولاية فلوريدا الى 12 ساعة فقط وحذرهم من اطالة امد الاجراءات بشهود عيان لا حصر لهم او بتقديم حجج لا حصر لها. وتأتي جلسة المحكمة في فلوريدا بعد يوم من تدخل المحكمة العليا في الولايات المتحدة لاول مرة في انتخابات الرئاسة الامريكية باستجواب المحامين بصرامة حول ما اذا كانت المحكمة العليا في فلوريدا تجاوزت نطاق صلاحياتها في حكم اصدرته باجماع منذ اسبوعين بتمديد المهلة الممنوحة لاعادة فرز الاصوات يدويا في فلوريدا. والتي من المتوقع ان تصدر قرارها خلال الاسبوع الحالي. كما رفضت المحكمة ذاتها ايضا اجراء عملية تصويت جديدة في مقاطعة بالم بيتش الديمقراطية حيث صوت 19 الف ناخب بسبب بطاقات الاقتراع المعقدة لمرشحين اثنين معا في السابع من نوفمبر. و فى اطار الدعاوى القضائية المتعددة لحسم سباق الرئاسة الامريكية تعقد محكمة الاستئناف فى اتلانتا الامريكية الثلاثاء المقبل جلسة لسماع دعوى قضائية من معسكر جورج بوش الابن (المرشح الجمهورى) للبت فى عدم دستورية جميع عمليات الفرز اليدوى لاصوات الناخبين التى جرت فى ولاية فلوريدا. الى ذلك اعلن مصدر رسمي امريكي ان المرشحة الديمقراطية ماريا كانتويل هزمت الجمهوري سلادي غورتون وفازت بمنصب سيناتور في ولاية واشنطن (شمال غرب) خلال انتخابات السابع من نوفمبر ومعها اصبح عدد مقاعد الحزب الديمقراطي مساويا لعدد اعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ. وقال المصدر ان هذا الفوز الذي تأكد نهائيا بعد عملية فرز جديدة للاصوات جاء بفارق 1909 اصوات من اصل 2,4 ملايين مقترع. وبعد هذه النتيجة, اصبح عدد مقاعد الحزب الديمقراطي مساويا لعدد مقاعد الحزب الجمهوري, 50 مقعدا لكل حزب من اصل 101 مقعد. اما المقعد الاخير فيشغله رئيس مجلس الشيوخ الذي هو نائب الرئيس الامريكي الذي لا يصوت في حال تعادلت الاصوات بين الديمقراطيين والجمهوريين. واختيار آل جور او جورج بوش الابن لمنصب رئيس الولايات المتحدة سيؤثر اذن على ميزان القوى مستقبليا مع العلم انه ستكون في الحالين للجمهوريين اغلبية بسيطة جدا. ففي حال فاز آل جور فان نائبه جو ليبرمان سيصبح رئيسا لمجلس الشيوخ ولكنه سيفقد مقعده كسناتور الذي فاز به في السابع من نوفمبر الماضي. وفي هذه الحالة يتعين على حاكم ولايته (كونيكتيكوت) ان يعين خلفا له. وبما ان الحاكم ينتمي الى الحزب الجمهوري فهو سيعين على ما يبدو جمهوريا وسيصبح مع هذا التعيين عدد اعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ 51 مقابل 50 للديمقراطيين (بينهم رئيس المجلس). اما اذا فاز جورج بوش الابن بالرئاسة فان نائبه ديك تشيني سيصبح رئيسا لمجلس الشيوخ ومعه يبقى عدد الاعضاء متساويا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي (50 مقعدا لكل حزب) مع تفوق بسيط للجمهوريين من خلال رئيس المجلس ديك تشيني الذي يؤمن لحزبه الاكثرية في عمليات التصويت. ــ الوكالات