اكد الفلسطينيون امس انهم مستعدون لمفاوضات جادة مع الجانب الاسرائيلي تستند على مرجعية السلام وتقود الى دولة مستقلة عاصمتها القدس, وجاء التأكيد الفلسطيني رداً على مقترحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي تلقى دعماً امريكياً امس باعلان واشنطن انه يرغب في تحقيق تسوية شاملة, ومع تسارع الحديث عن مفاوضات مقبلة طالبت القاهرة تل ابيب ان تحسم خياراتها وتنفذ تعهداتها بما يمكنها من العيش بسلام في المنطقة. وميدانيا واصل جنود الاحتلال عدوانهم في الاراضي المحتلة مما ادى لسقوط شهيدين واصابة العديد بجراح. كما قصف جيش الاحتلال مدينة الخليل بالمدافع والرشاشات الثقيلة. وقال الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية انه اذا كانت الحكومة الاسرائيلية جادة وتريد تنفيذ مرجعية عملية السلام واخذت بعين الاعتبار كل التطورات التي حدثت خلال الشهرين الماضيين, وسلمت بأنه لا امن ولا استقرار بدون رد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الدولة وعاصمتها القدس, فان السلطة جادة في ذلك.. واضاف (نحن جادون.. ولقد اثبتنا جديتنا دائما وجاهزون.. ليس لدينا مانع ونحن حريصون على عملية السلام). واكد عبدالرحيم في تصريحات عقب استقباله كيفي راجا وكيل وزارة الخارجية الهندية في غزة امس رفض القيادة الفلسطينية تأجيل اي قضية. وقال (موقفنا هو ان هذه الحلول المتجزئة انما هي شكل من اشكال الالتفاف حول مرجعية السلام, والسلطة لا تلتفت لها ولا تثير انتباهها وتأمل من كل الاطراف ان يحذروا من مخاطرها لانها تهدف لتدمير عملية السلام). وجاءت تصريحات عبدالرحيم تعليقا على الاتصال الهاتفي بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي ابدى خلاله الاخير استعداده لتسوية شاملة مع الفلسطينيين. وقال عبد الرحيم (ان الذي اضاع سنة ونصف السنة اعتقد انه خلال خمسين يوما سيكون جاهزا في تعويض مسافات. وانا اشك في ذلك). وكان المتحدث باسم البيت الابيض بي.جي. كراولي قد ذكر ان باراك اكد بوضوح لكلينتون خلال اتصال هاتفي استمر 45 دقيقة ليل الجمعة السبت انه يفضل اتفاق سلام شامل. واضاف كراولي ان الاتصال الهاتفي تناول ايضا ارسال لجنة تقصي الحقائق حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية والتي مازالت تصطدم بصعوبات كما تناول ايضا المساعدات المالية الامريكية لاسرائيل. وكان باراك اقترح الخميس اتفاقا جزئيا لكن الجانب الفلسطيني رفضه على الفور. من جهته قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى في كلمة امام الجمعية المصرية للتضامن مع الشعب الفلسطيني امس ان الوقت قد حان لتحسم اسرائيل خياراتها وتتخذ موقفا واضحا ازاء تنفيذ تعهداتها بموجب مبادىء عملية السلام, الامر الذي يمكنها من العيش في المنطقة بشكل طبيعي. وفي غمرة هذا السجال اعلنت مصادر طبية وشهود في رام الله ان فلسطينيا استشهد امس برصاص جيش الاحتلال في مدينة البيرة بوسط الضفة الغربية واصيب اخر في قطاع غزة في حادثتين منفصلتين, حيث فتح جنود العدو فيهما النار دون سابق انذار. وقال مسئول في مستشفى رام الله ان الشهيد الذي سقط في البيرة يدعى شحادة موسى الجعفري (27 عاما) واصيب بعيار ناري في الرقبة. وذكر شهود ان الجعفري عامل كهرباء كان ينفذ اعمالا في احدى البنايات عندما اطلق جندي اسرائيلي يتمركز عند مدخل البيرة الشمالي النار عليه واصابه اصابة قاتلة لظنه ان الاداة التي كان يحملها سلاح. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان (الجنود لاحظوا مسلحا واطلقوا النار باتجاهه). وفي قطاع غزة استشهد شادي ناصر ابو هربين برصاص الاحتلال عند معبر بيت حانون. كما اصيب فسطيني اخر بالرصاص عندما فتح جنود اسرائيليون النار عليه وهو في سيارته بينما كان يهم بمغادرة محطة للوقود تقع قبالة معبر المنطار, كما افاد شهود. وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ان الجريح وهو من موظفي وزارة الصحة الفلسطينية, اصيب برصاصتين وان حالته مستقرة, وفي مدينة الخليل (جنوب) افيد عن اصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص الجنود الاسرائيليين خلال صدامات وقعت في وسط المدينة. وقصف جيش الاحتلال الاسرائيلي بالمدافع والرشاشات الثقيلة الضواحي الجنوبية لمدينة الخليل مما أسفر عن وقوع عدد من الاصابات واحداث أضرار جسيمة في الممتلكات. وأبلغت مصادر المستشفيات في الخليل وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان مناطق ضاحية الزيتون والحرايق وسنجر تعرضت للقصف بعد مغيب الشمس بقليل مما أدى الى اصابة سيدتين بجروح متوسطة. وقالت المصادر ان النار اشتعلت في أحد المنازل في ضاحية الزيتون اثر تعرض الضاحية لقصف مدفعي مكثف من مستوطنة بيت حاجاي جنوب الخليل. وبلغ مجموع المواطنين الفلسطينيين الذين أصيبوا امس بنيران الجنود الاسرائيليين في الخليل خمسة عشر شخصا من بينهم ثلاثة أشخاص أصيبوا بجراح خطرة. لبنانيا جددت اسرائيل امس تهديداتها بشن غارات جوية على القواعد العسكرية السورية في جنوب لبنان وذلك في حالة تعرض جنودها والمستوطنين للمزيد من هجمات حزب الله. القدس المحتلة ــ (البيان):