استبعدت الادارة الامريكية عمليا احتمال تطوير علاقتها الاستراتيجية باسرائيل قبل ترك الرئيس بيل كلينتون لمنصبه مما يوجه ضربة اخرى الى رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك. ونسبت صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية ذلك الى مصادر فى واشنطن قائلة ان المسئولين الاسرائيليين والامريكيين ظلوا لأشهر يناقشون التطوير الموعود الذى كان سيجعل من اسرائيل حليفا استراتيجيا كاملا ويعمق التعاون فى مجال الدفاع ويدعم عمليات نقل التكنولوجيا ويحتمل ان يؤهل اسرائيل ايضا للحصول على بعض استخبارات اقمار التجسس الامريكية. وقالت الصحيفة ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وعلى رأسها وليم كوهين وزير الدفاع لم يكن متحمسا للفكرة منذ البداية وان المسئولين الامريكيين اغضبهم تسرب تفاصيل المفاوضات الى الصحافة الاسرائيلية. واضافت ان كبار المشرعين فى مجلسى النواب والشيوخ انقسموا بعد اكتشافهم لما يعد كلينتون الاسرائيليين به بدون موافقتهم. غير ان تفجر العنف فى المنطقة وتنامى الشعور فى العالم العربى بأن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا محايدا قد وجه اسوأ ضربة لمشروع التطوير. ونسبت الصحيفة الى مسئول اسرائيلى ان الولايات المتحدة جمدت تماما المفاوضات ولم يعد احد يتحدث فى هذا الموضوع. وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة (وبالاخص المسئولين فى وزارة الخارجية) تخشى من ان هدية لاسرائيل بهذه الضخامة لن تؤدي الا الى تفاقم العلاقات المتوترة مع العالم العربى وتعرقل فرصها فى البقاء طرفا فى المفاوضات. أ.ش.أ