صعد البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير لهجة العداء لسوريا بالتزامن مع حملة صحفية موالية للعماد ميشيل عون قائد الجيش السابق تعزف على نغمة الدعوة لإخراج القوات السورية من لبنان, وتزعم ان هذا الوجود يمثل تهديداً لوجود لبنان وان هناك اجماعاً اسلاميا مسيحيا على خروج القوات السورية, رغم تحذيرات رئيس الجمهورية العماد اميل لحود بأن طرح قضية الوجود السوري تعد خدمة مجانية لاسرائيل. وفي وقت لاحق مساء أمس قال صفير أن هذه التصريحات أدلى بها منذ شهرين منتقداً توقيت نشرها الآن. وزعم البطريرك صفير ان (البلاد مهددة بالزوال بسبب الوجود العسكري السوري الذي يستمر ضد ارادة اللبنانيين). واكد ان (الوضع بات لا يطاق. لقد قرعنا ناقوس الخطر بعد الانتخابات النيابية هذا الصيف التي لم تكن حرة). واستطرد (بعد اربعة وعشرين عاما على دخول القوات السورية, حان الوقت لقول ما يؤلمنا. لبنان ليس مستقلا وليس سيدا. ولا يتمتع بأي حرية قرار. ولا شيء فيه يتم من دون موافقة سوريا. وكل الامور تجري كما لو ان لبنان ليس موجودا). وشدد البطريرك صفير على القول ان (الوصاية السورية ساهمت كثيرا في الازمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تعصف بالبلاد ... ولا يستطيع اللبنانيون حيالها شيئا). واكد ان (الوفاق بين المسيحيين والمسلمين موجود على المستوى الشعبي حتى لو لم يكن معلنا. ويهمس لبنانيون من كل الطوائف بما اجهر به انا). ووجه نداء الى الامم المتحدة (لتطبق اخيرا) قرار مجلس الامن 520 الصادر في 1982 حول انسحاب القوات الاجنبية من لبنان. وذكر البطريرك صفير بأن (وجود القوات السورية خارج وادي سهل البقاع بات غير شرعي في 1992 حين كان يفترض ان تعيد انتشارها الى هذه المنطقة حسب اتفاق الطائف). واكد ان لا تغيير (ملموسا) يتعلق بموقف السلطات السورية من هذه المسألة منذ تسلم الرئيس السوري بشار الاسد السلطة. وقال صفير لصحيفة ليبراسيون (حتى لو لم يقل ذلك علنا.. فهناك اجماع مسيحي مسلم على مستوى شعبي (على اخراج سوريا) واللبنانيون من كافة الديانات يقولون بصوت منخفض ما اقوله بملء فمي). واضاف صفير (الوحيدون المعارضون لموقفنا هم هؤلاء الناس .. مسيحيون ومسلمون الذين يدينون بمواقعهم لسوريا ولا مصلحة لهم في التغيير). وقال صفير (لقد اصبح الوضع غير محتمل ولبنان ليس مستقلا ولا سيدا وليس له حرية اتخاذ القرار. فلا يمكن القيام بشيء دون موافقة سوريا. وكل شيء يتم كما لو ان لبنان غير موجود). وفي سياق التصعيد ضد سوريا انتقدت صحيفة النهار الموالية لعون وزير خارجية سوريا فاروق الشرع معتبرة أنه يتحرك وكأنه وزير داخلية لبنان لا وزيرا للخارجية السورية. وتحت عنوان (تمنيات على هامش موقف) كتب مدير عام النهار جبران تويني أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أطلق مبادرة لمراجعة الدور السوري في لبنان (باسم السلطة التشريعية, وجاء رد الوزير الشرع .. يتعارض مع موقف أعلى سلطة في لبنان, فضلا عن التهديد والتوبيخ). ــ الوكالات