اعلن في موسكو امس ان وزير الدفاع ايجور سيرجييف سيقوم بزيارة رسمية لايران خلال الاسابيع المقبلة لاجراء مباحثات مع القيادة الايرانية تتعلق بالوضع في الشرق الاوسط وقضايا انتشار اسلحة الدمار الشامل وتكنولوجيا الصواريخ والوضع في افغانستان وبحر قزوين والتعاون العسكري بين البلدين. وعلمت (البيان) أن إيران تعتزم تجهيز حدودها مع أفغانستان بمنظومة روسية لحماية الحدود. وترى القيادة الإيرانية أن ذلك سيتيح لها إغلاق قنوات تهريب المخدرات من أفغانستان ودرء الخسائر البشرية في صفوف قواتها. ويأتي الإعلان عن زيارة وزير الدفاع الروسي ليؤكد عزم موسكو على مواصلة التعاون العسكري مع طهران رغم التهديدات الأمريكية. وتحددت التزامات روسيا العسكرية أمام طهران بأربع اتفاقيات موقعة في الأعوام 1989 , 1990 , 1991م. وهذه الاتفاقيات ألزمت الجانب الروسي بمد إيران بطائرات (ميج 29) , (وسوخوي 24) , بجانب منظومات الدفاع الجوي من طراز (إس 200) والقيام بتشييد مصانع مرخصة لتصنيع الدبابات (ت 72 إس) وعربات المشاة (ب م ب 2). ولم تتمكن موسكو من تنفيذ هذه التوريدات من الأسلحة بشكل تام في موعدها بسبب اتفاق (جور ـ تشيرنوميردين) الذي حدد تاريخ 31 ديسمبر 1999 كموعد أخير تتوقف بعده مبيعات السلاح الروسي لإيران. وأدى هذا إلى خسارة موسكو لمليارين من الدولارات. بالإضافة إلى ذلك اضطرت روسيا إلى الامتناع عن تزويد إيران بقطع الغيار اللازمة للمعدات العسكرية. في الوقت ذاته كانت لدى طهران رغبة في شراء العديد من المعدات العسكرية والأسلحة الروسية الأخرى ومنها مجموعة كبيرة من منظومات الدفاع الجوي (إس 300), والمنظومة المدفعية الصاروخية المضادة للطائرات من طراز (إج ل ا) و مروحيات (ميج 17) للنقل العسكري وطائرات (سوخوي 25) و غيرها من الأسلحة. تجدر الإشارة الى أن القيمة التقريبية لهذه الصفقات حوالي مليارين من الدولارات.