القاهرة ــ مكتب (البيان): تفجر خلاف قانوني ودستوري جديد حول دستورية وضع مجلس الشوري المصري, في ظل الاستعدادات التي تجري حاليا لإجراء انتخابات التجديد النصفي لنصف نوابه المنتخبين بعد خمسة اشهر، فقط, وأصبح الملف أكثر الملفات إثارة وجدلا بين القانونيين الذين يعكفون على دراسات فقهية متعمقة بهدف الابتعاد عن حافة الخطر وتعرض المجلس وهو استشاري بعيد عن استخدام السلطات الرقابية على أعمال الحكومة.. إلى شبهة عدم الدستورية واحتمالات أن تطوله عملية الحل قبل التجديد النصفي. وجاء تفجر الخلاف بعد أن بدأ العديد من نواب البرلمان المصري الجديد إضافة إلى النواب الذين رسبوا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالاشارة إلى عدم دستورية تكوين المجلس, في حالة شمول نصف الأعضاء فقط بالتجديد النصفي وخضوعهم لانتخابات جديدة, في ظل التعديل الجديد لقانون مباشرة الحقوق السياسية والذي اجريت على أساسه انتخابات البرلمان الأخيرة, والتي أشرف فيها القضاء المصري وحده عليها. وقال نواب قانونيون بالبرلمان الجديد ان التعديل للقانون والذي طبق على البرلمان الجديد يستوجب الموقف تطبيقه على جميع أعضاء مجلس الشورى وليس نصفه فقط, حيث صدر حكم دستوري بعدم دستورية اشراف غير القضاء على الانتخابات, وانه لا يعقل أن يتم انتخاب النصف وفق القانون الجديد, ويخضع باقي النواب الذين لم يشملهم التغيير ولمدة ثلاث سنوات أخرى تنتهي عام 2003 لأحكام قانون قديم طعن في دستورية. وهو أمر يهدد مبدأ المساواة في المراكز القانونية للأعضاء. وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن تطبيق قانون مباشرة الحقوق السياسية في ثوبه الجديد بعد التعديل على مجلس الشورى واجب النفاذ خاصة وأن التطبيق لا يتم بأثر رجعي تنفيذا لمبدأ عدم المرجعية في تنفيذ القوانين, ومن هنا يكون الحل واجبا للمجلس والدعوة إلى اجراء انتخابات جديدة تشمل جميع أعضاء المجلس. استجابة للدستور. الذي حتم المساواة في المراكز القانونية. وأوضح البرلمانيون أصحاب هذا الرأي أيضا إلى أنه لا يضير الحكومة الاقدام على حل مجلس الشورى والدعوة إلى استفتاء عام من الآن وقبل حلول موعد التجديد النصفي في إبريل من العام المقبل, وتجرى الانتخابات على أساس القانون الجديد. وأشار القانونيون البرلمانيون إلى أن الأمر يستوجب أيضا تطبيق الاشراف القضائي الكامل على المجالس المحلية الشعبية العام المقبل أيضا, على اعتبار أن قواعد الانتخابات وفقا للقانون الجديد تستوجب الاشراف القضائي على جميع العمليات الانتخابية النيابية في مصر. دون استثناء. وهو ما يستوجب أيضا إجراء تعديل جديد في قانون الإدارة المحلية لفك الاشتباك ما بين القانونين القديم الذي الغى والجديد الذي طبق على انتخابات البرلمان الأخيرة.