في محاولة لقلب الحقائق والتنصل من المسئولية اعتبر الجيش الاسرائيلي أمس في تقرير مثير للجدل انه (من المحتمل) ان يكون الطفل الفلسطيني محمد الدرة (12 عاما), الذي اصبح رمزا للانتفاضة, استشهد برصاص فلسطيني. وجاء في التقرير حول مقتل الطفل محمد الدرة في 30 سبتمبر في قطاع غزة والذي اصبح رمزا للانتفاضة الفلسطينية, ان (تحقيقا شاملا اجري في الاسابيع الاخيرة يثير شكوكا جدية في ان يكون الفتى قتل برصاص الاسرائيليين). واعتبر الجيش في تقرير قدمه القائد العسكري للمنطقة الجنوبية التي تضم غزة الجنرال يوم توف ساميا انه (من المحتمل ان يكون الفتى اصيب برصاص فلسطيني خلال تبادل اطلاق نار في هذه المنطقة). واضاف الجيش ان التقرير يستند الى اعادة تمثيل وقائع الحادث المأساوي الذي وقع بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية القريبة من مدينة غزة وتدقيق في الصور التي التقطها فريق محطة تلفزيونية فرنسية. وتظهر هذه الصور الطفل يحتمي في والده الجالس خلف جدار صغير من الباطون ويرفع يديه طالبا للمساعدة في حين يدوي الرصاص حولهما قبل ان يسقط جثة في حضن والده الذي اصيب هو ايضا بجروح وهي الصور التي هزت العالم بأسره. وبعيد وقوع الحادث, اعلن الجيش الاسرائيلي ان ثمة احتمالا كبيرا ان يكون الطفل قتل برصاص اسرائيلي. الا ان الجيش اجرى تحقيقا ثانيا اثار العديد من الانتقادات. ووصفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في مطلع نوفمبر هذا التحقيق الثاني بانه (مثير للريبة) مؤكدة ان الذي اجراه مدنيان ليس لديهما اي خبرة عسكرية. ودافع الجنرال ساميا أمس عن التحقيق الاخير للجيش وقال زاعما (اجرينا تحقيقا لان الفلسطينيين يتهموننا بقتل محمد الدرة, نحن لسنا جيشا يقتل الاطفال من دون مبرر). أ.ف.ب