سجل نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس سابقة هي الأولى من نوعها منذ العام 1990 حين غادر بغداد إلى دمشق على متن طائرة ليصبح أول مسئول عراقي يتوجه إلى الخارج جوا منذ فرض الحظر على العراق. وبعد ان التقى عزيز لمدة ساعة مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع, قال للصحفيين, انه عرج إلى دمشق وهو في طريقه لزيارة الصين وروسيا.وفي تصريحاته وردا على سؤال حول خرق الحظر بالاتجاه المعاكس من بغداد إلى دمشق أجاب (هذا طبيعي وليس هناك حظر على الطيران المدني. إن هذه كذبة أمريكية فرضتها أمريكا خلال السنوات الماضية والآن تكشفت لنا بعد صدور قرارات مجلس الأمن في شهري أغسطس وسبتمبر عام 1990 فقد كنا نسافر بشكل عادي والآن عدنا للسفر بشكل عادي). وحول ضخ النفط عبر الأنبوب السوري العراقي قال باقتضاب: ليس لدي أي علم. وحول التهديدات الأمريكية والبريطانية في هذا الاتجاه أجاب: (أمريكا دائما تهدد ولا نخاف من هذه التهديدات). وقال عزيز انه بحث والشرع العلاقات الثنائية بين البلدين والشئون العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وذكرت وكالة الانباء السورية أن الحديث بين الرجلين تناول (مستجدات الاوضاع في المنطقة ولا سيما ما يجري من أعمال عدوانية إسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في الاراضي العربية المحتلة, بالاضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين). وجاءت زيارة عزيز في اليوم نفسه الذي كان مقررا أن يعاد فتح مكتب الخطوط العراقية في دمشق بعد إغلاق دام زهاء العشرين عاما. وقالت مصادر عراقية في دمشق ان المكتب سيباشر أعماله رسميا في الاول من ديسمبر المقبل لتأمين سفر الرعايا العراقيين عبر مطار دمشق الدولي إلى أنحاء العالم عبر الطائرات السورية أو غيرها من الخطوط الاخرى. ولن يسمح للطائرات العراقية في الوقت الحالي الهبوط في المطارات السورية أو غيرها إلا بعد موافقة الامم المتحدة. وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت تطورا ملحوظا فى الفترة الاخيرة حيث أفتتح خلال هذا العام مكتب لرعاية المصالح العراقية فى دمشق قال عنه فاروق الشرع منذ عدة أيام انه فى طريقه الى أن يتحول الى سفارة عراقية قريبا. كما شهدت الفترة الماضية زيارات متبادلة على مستوى الوزراء وزيادة فى مستوى التبادل التجارى بين البلدين منذ أن تقرر فتح الحدود بينهما عام 1997 بعد توقف دام 17 عاما منذ بداية الحرب العراقية الايرانية. ومن المتوقع أن تشهد الايام المقبلة خطوات ملموسة على طريق استئناف كامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. دمشق ــ (البيان)