عقوبات أمريكية ضد قطري أهدى (بوينج) للعراق

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أمس حظرا اقتصاديا على أحد أعضاء العائلة القطرية الحاكمة ومنعته من دخول الولايات المتحدة ردا على اهدائه طائرة بوينج 747 أمريكية الصنع إلى الشعب والرئيس العراقي صدام حسين, بالتزامن مع تمديد حظر سفر الأمريكيين إلى ليبيا للعام العشرين على التوالي في خطوة اعتبرت انتصارا للوبي عائلات الضحايا الأمريكيين في تفجير طائرة (البان أمريكان 303) فوق لوكيربي عام 1988. وقالت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية ونورمان منيتا وزير التجارة في بيان مشترك ان الحكومة الامريكية ستقوم بتحرك فوري لفرض قيود على تصدير واعادة تصدير اصناف واسعة من السلع امريكية المنشأ الى الشيخ حمد بن علي بن جبر آل ثاني. واضاف البيان ان الهدف هو (منع اي تحويل آخر للسلع الامريكية المنشأ للعراق بما يتعارض مع قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة). ويرأس الشيخ حمد شركة جلف فالكون للخدمات الجوية. وفي الاسبوع الماضي قالت وكالة الانباء العراقية انه قدم طائرة بوينج للعراق في اظهار للتضامن مع الرئيس العراقي صدام حسين والشعب العراقي. ونقلت الوكالة عن احمد مرتضى احمد وزير المواصلات والنقل العراقي قوله ان الطائرة ستنضم الى اسطول الخطوط الجوية العراقية. وقالت الولايات المتحدة ان هذه الهدية انتهاك للعقوبات التي فرضت على العراق بعد حرب الخليج عام 1991. وقال منيتا في بيان ان (العقوبات التي اعلنت تظهر ان الولايات المتحدة ستتخذ عملا فوريا عند انتهاك قوانينا). وترفض وزارة التجارة امرا عاما يتطلب الحصول على تصريح محدد لتصدير او اعادة التصدير للشيخ او الكيانات التجارية المتصلة به. هذا العمل يهدف الى ضمان عدم تحويل السلع الامريكية الى العراق. من جانبه قال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية فيليب ريكر ان أولبريت ستتخذ خطوات تضمن حظر دخول المسئولين عن اهداء الطائرة البوينج للعراق إلى الولايات المتحدة الأمريكة في اشارة واضحة إلى الشيخ حمد بن علي بن جبر آل ثاني. من جهة ثانية مددت أولبرايت حظر سفر الأمريكيين إلى ليبيا عاما جديدا. ورأى ريكر ان تمديد الحظر الذي فرض منذ 19 عاما جاء في اطار تزايد السخط ضد الأمريكيين في منطقة الشرق الأوسط عقب انهيار عملية السلام, واستمرار المظاهرات المعادية للولايات المتحدة في المنطقة. ويحظر على حاملي جوازات السفر الامريكية السفر الى ليبيا منذ ان قطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع طرابلس عام 1981. ويراجع سنويا الحظر الذي يسمح باستثناءات بموجب اذن خاص من وزارة الخارجية فقط. وكان من المتوقع ان تمدد وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الحظر لفترة اقل في اشارة تنم عن الموافقة على الرأي القائل بأن الحظر عفا عليه الزمن. ويتحدى مئات الامريكيين القيود للعمل في صناعة النفط الليبية. وكان من شأن رفع الحظر في الوقت الذي لاتزال فيه محاكمة ليبيين متهمين بتفجير الطائرة الامريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية ان يثير وابلا من الانتقادات. وتأكد فيما يبدو الرأي القائل بأن الحظر عفا عليه الزمن من جانب بعثة قنصلية امريكية زارت ليبيا في مارس لكن نتائج عملها لم تنشر قط. وقال مسئول امريكي طلب عدم نشر اسمه في الاونة الاخيرة ان البعثة القنصلية وجدت ان هناك اساسا ضعيفا للحظر الذي يستند الى معيار وجود (خطر وشيك) على امريكيين. وتابع (بناء على العملية (المعيار) فان مبرر الابقاء على الحظر ضعيف للغاية في احسن الاحوال). الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات