اعلن البطريرك الماروني نصر الله صفير أمس عن معارضته للمقاومة المسلحة لاسترجاع مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل, ودعا الى التفاوض بشأنها من خلال الامم المتحدة. وصرح البطريرك خلال حديث مع وكالة فرانس برس (لقد لجأنا الى الامم المتحدة لترسيم الحدود بعد تحرير الجنوب (في مايو الماضي) وقامت سوريا بعدها بتوجيه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة لابلاغه بأن مزارع شبعا لبنانية). وتساءل (لم لا نلجأ الى الامم المتحدة لتعديل الخط الازرق (للانسحاب الاسرائيلي) من دون اللجوء الى عمل عسكري؟). واعتبر ان (المفاوضات هي السبيل الافضل والا تدهور الوضع وادى الى عمليات انتقامية من قبل اسرائيل). وقال (لقد ايدنا حزب الله لتحرير الجنوب ولو لم تكن هناك وحدة لبنانية لما انسحبت اسرائيل, وليصبح الانسحاب كاملا, يجب ان يكون هناك اجماع ليس فقط على الهدف بل على الوسائل). وتطالب بيروت باستعادة مزارع شبعا التي تقع على الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل, اذ تعتبر ان الانسحاب الاسرائيلي ليس كاملا. واقرت سوريا, في رسالة الى مجلس الامن الدولي بتاريخ 24 اكتوبر الماضي بأن المزارع لبنانية واعتبرت ان العمليات العسكرية التي ينفذها لبنانيون فيها شرعية. وقام عناصر من حزب الله بأسر ثلاثة جنود اسرائيليين من مزارع شبعا في السابع من اكتوبر الماضي مما ادى الى تصعيد ملحوظ في التوتر وفي تحليق المقاتلات الاسرائيلية فوق الاراضي اللبنانية. كما نفذ الحزب في 17 نوفمبر الجاري هجوما بعبوة ناسفة ضد موكب عسكري اسرائيلي في القطاع نفسه لم يسفر عن سقوط ضحايا. واعلن حزب الله بعدها عن نيته في تنفيذ عمليات اخرى. أ.ف.ب