بـاراك يصـدر كتـاباً أسـود لتشــويه صــورة عرفــات

القدس المحتلة ــ (البيان): كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية عن ان مسئولي الامن الاسرائيليين يعكفون حاليا على تعديل (الكتاب الابيض) ـ الأسود في كل ما يحتويه من معلومات ودعايات ـ تستهدف تشويه سمعة وصورة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المحافل الدولية, ويؤكد انه لم يخلع الزي العسكري ويتمسك بمكانته كقائد ثوري. وكان اعداد (الكتاب الابيض) ونشره قد رافقته خلافات حادة وسط الحكومة, وادى الجدل الى تأخير نشره لنحو شهر مما ساعد في تخفيف شدة مضمون (الكتاب) وصورته, ولكن حتى بعد ان اعطى رئيس الحكومة ايهود باراك (الضوء الاخضر) للنشر لم ينته النزاع, حيث يتحفظ وزير الخارجية شلومو بن عامي بشدة على فكرة التشهير بعرفات, وامتنعت وزارة الخارجية في البداية عن توزيع الوثيقة على ممثلياتها في الخارج. وفي النقاش كلف باراك رئيس الموساد, افرايم هليفي, ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس مالكا بنقل مواد ضد عرفات للمخابرات المقابلة في الخارج من اجل تزويد الزعماء الاجانب بمعلومات استخبارية عشية المباحثات السياسية. ويشير (الكتاب الابيض) الى انه في حفل التوقيع على اتفاقات اوسلو في البيت الابيض في سبتمبر 1993 (كانت هناك دلائل بأن عرفات لا يعتبر الاتفاق رمزا لانهاء الصراع) وان عرفات (لم يخلع زيه العسكري الذي يرمز الى مكانته كقائد ثوري). وتذكر الوثيقة استخدام عرفات المتكرر لمصطلح الجهاد كرمز لكفاحه. وجاء فيها (امام الاوساط الاكثر علمانية يعرض عرفات الطابع المؤقت او المشروط لالتزاماته بصدد نظرية المراحل لتحرير فلسطين التي تم تبنيها في المجلس الوطني عام 1974). وحسب وثيقة الدعاية الاسرائيلية فان موجة العنف الحالية التي اثارتها (فتح ــ التنظيم) جاءت من اجل تحقيق الاهداف السياسية القصوى لعرفات (والامتناع عن اتخاذ القرارات المطلوبة لاستكمال المفاوضات). وثمة ثلاثة عوامل وراء سلوك الزعيم الفلسطيني: استراتيجية عدم اتخاذ قرارات حاسمة, وحرف الرأي العام عن فشله الداخلي, و(نظريات المؤامرات والحسابات الخاطئة). وعند استكمال اعداد الوثيقة احتدم النقاش في مكتب باراك حولها, حيث عارض مدير المكتب جلعاد شير الذي يؤمن باستئناف المسيرة السلمية واحراز اتفاق مع الفلسطينيين قريبا, الفكرة بشدة. بينما دفع رئيس الهيئة داني ياتوم الذي كلف بتركيز الحملة, نحو توزيعها, وتردد باراك وقرر تأخير التوزيع, وفي زيارته الى الولايات المتحدة الاسبوع الماضي سمح لياتوم بأن يحمل معه رزمة من الكراسات وتوزيعها سرا على كبار الادارة الامريكية وقادة المنظمات اليهودية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات