يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اليوم بالمنامة اجتماعهم التحضيري الأول لصياغة جدول أعمال قمة قادة دول التعاون الـ 21 المقرر عقدها في 29 ديسمبر المقبل, ويرأس وفد الدولة، معالي راشد عبدالله وزير الخارجية, فيما ستقدم اللجنة الثلاثية تقريرا حول مهمة وضع آلية لمفاوضات مباشرة مع إيران لانهاء احتلالها لجزر الامارات الثلاث, ويناقش وزراء التعاون عدة توصيات أهمها اطلاق تملك مواطني دول المجلس للعقارات, وتسهيل تنقل العمالة الخليجية, وسبل دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد الاسرائيلي. وعلمت وكالة انباء الامارات ان اللجنة الثلاثية التى تضم كلا من المملكة العربية السعودية ودولة قطر وسلطنة عمان والتى قرر المجلس الوزارى تشكيلها فى يوليو عام 1999 ستقدم تقريرا الى هذه الدورة لرفعه الى قادة دول المجلس عن المهمة المكلفة بها وهى وضع آلية لمفاوضات مباشرة مع ايران من أجل انهاء الاحتلال الايرانى لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. وكانت قمة الرياض التى عقدت العام الماضى قد كلفت اللجنة بالاستمرار فى مهمتها على ان ترفع تقريرا الى قمة المنامة, كما قامت القمة التشاورية التى عقدت فى مسقط فى مايو الماضى بالتكليف نفسه. وسيكون ملف الجزر الثلاث من مختلف جوانبه فى مقدمة القضايا التى ستبحثها الدورة فضلا عن العلاقات بين دول مجلس التعاون وايران. كما سيناقش الوزراء موضوع العراق, حيث تتوقع مصادر مطلعة أن تنعكس قرارات القمة الاسلامية التاسعة التى عقدت فى الدوحة يومى 12 و13 نوفمبر الجاري بشأن العراق على البند الذى سيدرج على جدول أعمال قمة المنامة وادخال بعض التغيير عليه. وقال الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون ان المجلس الوزارى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذى سيعقد اجتماعه التحضيرى الاول فى المنامة اليوم سيناقش عددا من التوصيات المرفوعة من اللجان الوزارية من بينها توصية تتعلق باطلاق تملك مواطنى دول المجلس للعقار فى الدول الاعضاء وكذلك ما يتعلق بتنفيذ المادة 22 من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة الهادفة الى توحيد العملة واستمرار العمل بقواعد السماح للمؤسسات الانتاجية بفتح مكاتب للتمثيل التجارى ومعاملة مواطنى دول المجلس العاملين فى الخدمة المدنية فى أى دولة عضو معاملة مواطنى الدولة مقر العمل. ومن جانبه اكد مصدر خليجى مسئول فى تصريح لمراسل وكالة أنباء الامارات فى الرياض ان المجلس الوزارى سيبحث خلال جلساته التى ستظل مفتوحة حتى آخر يومين قبيل عقد القمة عدة ملفات سياسية مهمة منها استمرار الاحتلال الايرانى للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وأعمال اللجنة الوزارية الثلاثية المكلفة بوضع آلية لبدء حوار مباشر بين دولتي الامارات وايران. وأعرب المصدر عن استيائه الشديد لعدم احراز تقدم ملموس فى اعمال اللجنة رغم مضي عامين على تشكيلها بسبب عدم التجاوب الايرانى معها, مشيرا الى أن استمرار الاحتلال الايرانى للجزر الاماراتية الثلاث رغم الدعوات الاماراتية والخليجية والعربية لاجراء حوار مباشر أو اللجوء للتحكيم الدولى لحل هذه القضية يشكل تحديا حقيقيا فى مسيرة العلاقات الخليجية الايرانية, مشيرا الى أنه لا يمكن الحديث عن تطوير العلاقات بين الجانبين بمعزل عن قضية الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة. وأضاف المصدر ان من بين الملفات السياسية التى سيبحثها المجلس الوزارى الخليجى خلال دورة اجتماعاته المفتوحة حتى قبيل انعقاد القمة تطورات القضية الفلسطينية والتصعيد الاسرائيلى الخطير للعمليات العسكرية ضد المواطنين الفلسطينيين وسبل دعم الجانب الفلسطينى ونتائج القمة العربية التى انعقدت مؤخرا فى القاهرة اضافة الى الملف العراقى والحوار الخليجى الاوروبى. واكد الشيخ جميل الحجيلان فى بيان صحفى أصدره الاربعاء الماضى ان الدورة التحضيرية (اجتماعات المجلس الوزارى الخليجي) سوف تتناول مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها فيما بين دول المجلس اضافة الى مشروع استراتيجية طويلة المدى للعلاقات والمفاوضات الخليجية مع الدول والتكتلات والمنظمات الدولية ووثيقة اعلان مبادىء التعاون المشترك بين دول المجلس ودول رابطة التجارة الاوروبية (الافتا). وكانت القمة الاسلامية قد دعت العراق الى اتمام تنفيذ الالتزامات الواردة فى قرارات مجلس الامن ذات الصلة, كما دعت العراق ومجلس الامن الى الدخول فى حوار شامل لتنفيذ ذلك بشكل عادل وشامل على أسس سليمة ورفع العقوبات المفروضة على العراق. كما دعا المؤتمر الى الحل السريع لمشكلة الاسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الاخرى, وشدد على ضرورة احترام أمن دولة الكويت وسلامتها الاقليمية, ودعا العراق الى اتخاذ الخطوات الضرورية الكفيلة باظهار التوجهات السلمية تجاه دولة الكويت. وام