دمر انفجار عبوة ناسفة سيارة تقل ثلاثة بريطانيين في العاصمة السعودية الرياض الليلة قبل الماضية واصيب رجلان وامرأة في ثاني حادث من نوعه يستهدف بريطانيين خلال اسبوع, فيما استبعدت السلطات السعودية، وجود أبعاد سياسية للحادث وان أبقت على الدوافع الشخصية واحتمال وجود صلة بالحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي, وطالبت لندن السلطات السعودية كشف ملابسات الانفجارين اللذين استهدفا بعض رعاياها. وقالت متحدثة باسم السفارة البريطانية في الرياض لرويترز خلال اتصال تليفوني الليلة قبل الماضية ان البريطانيين الثلاثة في احدث هجوم اصيبوا بجروح طفيفة. وقالت ان السفارة تعمل مع السلطات السعودية لمعرفة ظروف الانفجار. وامتنعت المتحدثة عن الكشف عن اسماء المصابين أو اسم الشركة التي يعملون بها في السعودية. لكن مصدراً بريطانياً رفض ذكر اسمه قال ان المصابين يعملون بشركة السلام السعودية للطائرات والتي تمتلك (بوينج) 50% منها, وقال مصدر سعودي ان اسماء المصابين هم مارك وستيف وجاكلين. وقالت انه بمجرد تلقى السفارة لمزيد من المعلومات ستقوم بتحديث النصائح الامنية التي تبلغها لما يصل الى 26 الف بريطاني يقيمون في المملكة. وقالت (نحتاج اولا لمعرفة ما حدث بالضبط وبمجرد ان نعرف سنقوم بتحديث الارشادات الخاصة بالسفر. ستكون هناك ارشادات جديدة للبريطانيين وهو امر محل مراجعة الان. اننا نعمل مع السلطات السعودية لمعرفة ما حدث). وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان اثنين من الجرحى (وهم رجلان وامرأة) نقلا الى المستشفى اثر اصابتهما بجروح سطحية اثناء قيادتهما السيارة في شارع الملك عبد العزيز فيما اصيب الثالث بجروح في رجله. واوضح انه من المبكر جدا ان يستدل على المتسبب فى الانفجار. واضاف ان السلطات السعودية بدأت سلسلة تحقيقات في حادث الانفجار ولا تزال تتابع التحقيق في الانفجار الذى سبقه قبل اقل من اسبوع. من جهته نفى نائب وزير الداخلية السعودي الامير احمد بن عبدالعزيز ان يكون هناك بعد سياسي للحادث ولم يستبعد الدافع الشخصي. وقال الامير احمد ان الانفجار (لم يكن على نطاق واسع بل استهدف أشخاصا محدودين من جنسية معينة). وأضاف نائب وزير الداخلية السعودي ان (هذا الانفجار من الممكن أن يكون له علاقة بانفجار يوم الجمعة الماضي الذي أودى بحياة أحد البريطانيين وإصابة زوجته). وقال ان (ما حدث هو حالة نادرة وليس لها أي بعد سياسي فهي قضية شخصية بالدرجة الاولى). وأكد أن الاجهزة الامنية باشرت تحقيقاتها فور وقوع الحادث للكشف عن ملابسات القضية والجهة التي تقف وراءها وبأنها تدقق فيما إذا كانت للحادثة علاقة بالحادثة السابقة (لا سيما وان الظروف مشابهة والجنسيات هي نفسها). وأوضح الامير أحمد, شقيق العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز, أن السيدة وأحد الرجلين غادرا المستشفى فيما بقي الرجل الاخر لتلقي مزيد من العلاج نتيجة الاصابة بساقه. وقال ان إصابته غير خطيرة. وحول نتائج التحقيقات في تفجير يوم الجمعة الماضي قال الامير أحمد ان التحقيقات ما زالت مستمرة (ولا نستطيع الكشف عن أي نتائج إلا بعد اكتمالها). وذكر مصدر سعودي مسئول ان الانفجار وقع في حي السليمانية الراقي اثناء تساقط زخات المطر وخلو الشوارع من المارة لانشغال السعوديين بمتابعة مباراة في كرة القدم بين فريقي النصر والهلال. وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الحادث (اقتصر على إصابة سيارة البريطانيين الثلاثة وهي من نوع شيفروليه بليزر دون حدوث أي أضرار أخرى). وأوضح المصدر أن السلطات السعودية (فرضت حراسة مشددة على البريطانيين الثلاثة حتى أن بعض أعضاء السفارة البريطانية لم يتمكن من مقابلتهم). وأضاف المصدر ان الحادث وقع (أثناء سيرهم بطريق الملك عبدالعزيز بوسط الرياض, عند التقائه بطريق الامير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوى بمدينة الرياض وقد تم نقلهم على الفور إلى أقرب مستشفى وكانت إصابة أحدهم برجله اليمنى وحالته مستقرة. من جانبها دعت الحكومة البريطانية امس السلطات السعودية الى كشف ملابسات الانفجارين) في اسرع وقت ممكن). واعلنت ناطقة باسم وزارة الخارجية في لندن ان السفير البريطاني في الرياض اجرى اتصالات مع السلطات السعودية (ليطلب منها تحديد مدى وجود علاقة بين هذين الانفجارين وكشف اسبابهما). وقالت ان الوزارة تبحث في احتمال تشديد الدعوات الى رعاياها بوجوب توخي الحذر في حال تبين ان الحادثين مدبران. واضافت (في هذه المرحلة, وفي ظل غياب الادلة, لا يسعنا سوى التكهن). ــ الوكالات