المهـدي في الخرطــوم: خرجنــا مكرهــين وعدنــا بارادتنــا

عاد الصادق المهدي آخر رئيس وزراء منتخب في السودان وزعيم حزب الامة الى الخرطوم امس بعد اربع سنوات امضاها في المنفى الاختياري, قائلا (خرجنا مكرهين وعدنا بارادتنا), وكان في استقباله بالمطار الآلاف، من انصاره الذين كان بعضهم ينتظر منذ الصباح الباكر وشارك في استقبال المهدي العائد علي عثمان ياسين وزير العدل واحمد عبدالرحمن محمد نائب امين القطاع السياسي بالحزب الحاكم وعدد من الشخصيات السياسية, فيما انتشرت قوات امنية كبيرة في محيط المطار وبعض احياء العاصمة. وكان المهدي قد غادر القاهرة في وقت سابق امس مع حوالي 40 من انصاره على متن طائرة الرئاسة الليبية وفي مقدمتهم نصر الدين الهادي المهدي. وصرح قبيل المغادرة بأن عودته لم تكن بضمان او شروط معينة, وقال هناك استعداد متبادل للحوار وعودتي لتفعيل الحل السياسي الشامل للسودان وايجاد مخرج سلمي يرتضيه اهل السودان. وحول رفضه المشاركة فى الانتخابات المقبلة قال المهدى ان هذه الانتخابات حلقة من الحلقات وليست كل شيء وستكون هناك انتخابات مقبلة نشارك فيها جميعا. واضاف ان انتخابات الرئاسة لا تشكل انتخابات حقيقية باعتبار انها ليس فيها تنافس حقيقى كما انها ستجرى فى وقت لم تستعد فيه القوى السياسية ولم تعقد مؤتمراتها. واعتبر المهدى (فى تصريحات لراديو لندن) الانتخابات الرئاسية شأنا خاصا بالنظام القائم فى السودان لاستكمال اجندته وقال انه لا يترتب على نتائج هذه الانتخابات شيء ديمقراطى او سياسى حقيقى. و أعرب المهدى عن اعتقاده بأن الاوضاع الحالية تختلف عما كانت عليه وأن الحكومة اعترفت بحزبه وان هناك صحافة حرة نسبيا فى السودان وان الوضع فيه بصيص من الامل لايجاد حل سياسى شامل. وحول تقييمه لتجربة العمل من خارج السودان طوال اربع سنوات قال (لقد ساعدت فى الخروج من حالة التوتر الى حالة حوار وكانت المعارضة من الخارج مرحلة وتخطيناها الى مرحلة تالية والسياسة اصلا تقتضى التكيف مع المستجدات). وحول تصوره لتطور العلاقات المصرية السودانية فى الفترة المقبلة اكد الصادق ان الفترة الماضية بلغت بالعلاقات الى الحد الذى يبرهن العند ونحن الان يوجد اتجاه فى البلدين بالاعتراف بخصوصية العلاقة وتنقيتها بصورة لا تجعلها عرضة لأي نوع من المناورات او المسائل المتعلقة بردود الفعل واعرب عن اعتقاده بأن ذلك شيء حسن ورب ضارة نافعة. وفي تعليقه على عودة المهدي الى السودان قال امين اعلام التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حاتم السر ان التجمع لا يرى جديدا في هذه العودة, لانها كانت متوقعة منذ لقاء جنيف بين المهدي والترابي, واتفاق جيبوتي بين الحكومة السودانية وحزب الامة, واضاف انها كانت متوقعة منذ انسلاخ حزب الامة من صفوف التجمع الوطني الديمقراطي في مارس الماضي مؤكدا ان العودة (تأخرت كثيرا). الخرطوم ــ الحاج الموز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات