علمت (البيان) ان وزير الدفاع الامريكي وليم كوهين الغى بيانا صحفيا كان من المقرر أن يلقيه عقب انتهاء مباحثاته أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت مصادر مصرية مطلعة لـ (البيان) ان كوهين ركز أغلب الوقت في المباحثات على محاولة اقناع مبارك باعادة السفير المصري محمد بسيوني إلى تل أبيب. غير ان الرئيس المصري اتخذ موقفا صارما ومتشددا حيال الطلب الأمريكي وأكد ان السفير سيبقى في مصر إلى أجل غير مسمى. وكان بسيوني قد عاد لرفح المصرية أمس مصرحا بأن قرار استدعائه يعتبر حكيما وجاء في الوقت المناسب. وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية قد نقلت عن مصادر دبلوماسية قولها ان القاهرة أبلغت تل أبيب انها سترد على كل تصعيد إسرائيلي بتصعيد دبلوماسي. وعلمت (البيان) ان كوهين حاول أيضا الحديث عن ان الفلسطينيين يقومون بأعمال عنف ضد إسرائيل, الأمر الذي أثار استياء الجانب المصري. ورفضت مصادر دبلوماسية مصرية في تصريحات خاصة محاولات الترويج لفكرة ان هناك عنفا فلسطينيا, مؤكدة ان العنف الحقيقي هو المتمثل في العدوان الشرس الذي تشنه حكومة باراك ضد العزل من الفلسطينيين. وتوقعت المصادر أن تتخذ القاهرة مزيدا من الاجراءات حال استمرار العدوان, ولم يستبعد مراقبون في القاهرة ان يتم اغلاق السفارة المصرية في إسرائيل. وقال هؤلاء ان السفارة الاسرائيلية بالقاهرة عرضة لاتخاذ اجراءات دبلوماسية مصرية إذا استمر العدوان الاسرائيلي. من ناحيته قال وزير الدفاع الامريكي وليم كوهين الذي يزور إسرائيل, للصحفيين في القدس انه يتعين على الجانبين إنهاء العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات. وأضاف: (أعتقد أن الجميع قلقون ويرغبون في أن يروا سلاما آمنا ودائما في الشرق الاوسط. هناك قلق حقيقي من أن يخرج العنف عن السيطرة). وتابع بالقول: (يجب إيقاف دائرة العنف ويجب أن نعود إلى طاولة المساومات والمفاوضات لضمان سلام منصف وعادل ودائم). القاهرة ــ مكتب (البيان