مدت لندن يدها امس الى بغداد بغصن الزيتون ووعدت برفع العقوبات المفروضة على العراق خلال فترة ستة اشهر, بشرط السماح بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للأمم المتحدة في اقوى اشارة على تباعد بريطانيا عن سياسة واشنطن. وكشف وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية عن مشاورات بريطانية فرنسية روسية للسماح بتسيير رحلات الطيران المنتظمة الى بغداد. ونقلت صحيفة (التايمز) امس عن هين قوله ان الحكومة البريطانية تريد رفع العقوبات عن العراق, الا ان السبيل الوحيد الممكن هو تنفيذ قرار مجلس الأمن بالتعاون مع مفتشي الاسلحة. وفي السياق نفسه كشف هين عن مشاورات مكثفة تجريها لندن وباريس وموسكو في الأمم المتحدة للسماح بتسيير رحلات جوية منتظمة الى بغداد مع اخضاعها لتفتيش منتظم لضمان عدم استخدامها عسكرياً. وقال هين انه التقى مع عدد من وزراء الخارجية العرب البارزين خصوصاً من دول الخليج العربي الذين يسعون لاجراء حوار مع طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي لمعرفة كيفية تطبيق القرار 1284 الخاص بلجان التفتيش. واعرب هين عن امله في التوصل لاتفاق يحافظ على سيادة العراق واحترامها ويسمح بعودة المفتشين. واعتبرت (التايمز) تصريحات هين اشارة واضحة لتوجه بريطاني جديد تجاه العراق, يحافظ على علاقات جيدة مع الدول العربية ويبتعد عن السياسة الامريكية. الى ذلك توجه وفد من نقابة اطباء الاسنان الاردنيين بالطائرة أمس الى بغداد في زيارة تستمر خمسة ايام تهدف الى خرق الحظر الجوي المفروض على العراق منذ العام ,1990 وفقا لمصادر ملاحية جوية في عمان. وقبيل مغادرة الطائرة صرح نقيب اطباء الاسنان الاردنيين ورئيس الوفد احمد القادري لوكالة فرانس برس ان (الطائرة التي استأجرتها النقابة من شركة (الاردنية للطيران) الخاصة تقل (وفدا من 150 شخصا تقريبا معظمهم من اطباء الاسنان الاردنيين بجانب ممثلين عن شركات ادوية اردنية سيشاركون في مؤتمر علمي تنظمه نقابة اطباء الاسنان العراقيين). واضاف ان الهدف من هذه الرحلة هو (المساهمة في كسر الحصار الظالم المفروض على الشعب العراقي). وتعد هذه رابع طائرة اردنية تتوجه جوا الى بغداد في غضون اقل من شهرين. ــ الوكالات