ادانت محكمة يمنية امس سفاح صنعاء بقتل فتاتين فقط من اصل ست عشرة طالبة اعترف باغتصابهن وقتلهن, وأمرت بإعدامه في ساحة كلية الطب, كما ادانت جامعة صنعاء بالاهمال وغرمتها عشرة ملايين ، ريال تدفع لأهالي الضحيتين العراقية واليمنية. وقال يحيى الاسلمي قاضي المحكمة الابتدائية في الحكم الذي تلاه انه ثبت لدى المحكمة قيام المتهم السوداني محمد آدم عمر بقتل الضحيتين العراقية زينت سعود عزيز واليمنية حُسن عطية داخل مشرحة كلية الطب التي يعمل بها. ولكن الحكم تجنب الاشارة الى بقية الضحايا اللاتي اعترف المتهم بقتلهن, وقال ان عددهن ست عشرة طالبة. وأمرت المحكمة بتنفيذ حكم الاعدام في ساحة الكلية, كما ادانت جامعة صنعاء بالاهمال والتسيب, وقالت انه لولا ذلك لما حدثت هذه الجريمة وأمرتها بدفع تعويض لأسرة الضحيتين اليمنية والعراقية يصل الى عشرة ملايين ريال, واطلاق اسمي زينب وحُسن على قاعتين من قاعات الكلية. ولم يتمكن المتهم السوداني من تسجيل استئنافه بسبب قيام الحراس بجره خارج القفص الا ان القاضي ثبت ذلك في المحضر الى جانب استئناف محامي الضحايا وجامعة صنعاء. ولم يأت الحكم بأي مفاجأة حيث جاء متسقا والاجراءات التي شهدتها الجلسات خلال الشهرين الماضيين, اذ بدا واضحا ان النيابة سعت الى تكييف القضية على اساس مقتل فتاتين فقط, ورفضت ادخال اي شركاء مزعومين للسفاح استنادا الى اقواله, الا انها لم تستطع فك لغز بقية الضحايا اللاتي وجدت جثثهن في مشرحة كلية الطب وأورد المتهم اسماءهن. وبانتظار ما ستشهده جلسات المحكمة الاستئنافية تكون محكمة الدرجة الأولى قد اغلقت جزءاً كبيراً من ملف القضية التي شغلت الرأي العام على المستوى الداخلي والخارجي, واكتنفها غموض عجز خبراء الطب الجنائي الالماني واجهزة التحقيق اليمنية والقضاء عن فكه حتى اللحظة.