خطة روسية لبناء نظام أمني خليجي يضم العراق وايران ، أمريكا ترفض فوراً وتصر على بقاء منطقتي الحظر

رفضت أمريكا على الفور خطة روسية لبناء نظام أمني جديد في الخليج بمشاركة العراق وإيران تقضي خصوصا بالغاء منطقتي الحظر الجوي فوق شمال وجنوب العراق وهو ما أصرت واشنطن على استمراره. وجاء الرفض ، الأمريكي على لسان وزير الدفاع وليم كوهين الذي وصل إلى الرياض أمس بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف إليها أيضا والذي ناقش الخطة في الكويت قبل توجهه إلى السعودية. وقال كوهين في ختام زيارة قصيرة الى الكويت قبل توجهه الى الرياض (بحثت (مع السلطات الكويتية) مسألة اقتراح روسي يشجع على ما يبدو الكويت على الكف عن دعم منطقتي الحظر الجوي في العراق). واضاف كوهين في تصريحات للصحفيين ان (سبب وجود هاتين المنطقتين هو منع (الرئيس العراقي) صدام (حسين) من تشكيل تهديد على الكويت وجيرانه, ونعتزم الابقاء على المنطقتين). وقد دعا وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الذي اختتم امس زيارة الى الكويت, الى اقامة نظام امني جديد في منطقة الخليج يلعب فيه العراق دورا. وقال ايفانوف الذي اجرى محادثات في الكويت حول (اجراءات لبناء الثقة) بين هذا البلد والعراق, انه يجب السماح لبغداد بالعودة الى الساحة الدولية للمساعدة على المحافظة على الامن. لكن كوهين قال انه يتوقع ان تواصل روسيا والكويت دعم منطقتي الحظر الجوي اللتين تقوم طائرات امريكية وبريطانية بمراقبتهما. وقال الوزير الامريكي ان (الروس وقعوا قرارات مجلس الامن الدولي ونتوقع ان يستمروا في دعمها). يذكر ان منطقتي الحظر الجوي المفروضتين في شمال العراق وجنوبه منذ حرب الخليج في ,1991 غير مدرجتين في قرارات مجلس الامن الدولي المتعلقة بالأزمة التي استمرت سبعة اشهر ونشبت على اثر غزو القوات العراقية للكويت. واضاف كوهين (انه قرار يعود للحكومة الكويتية اتخاذه لكننا نعتقد ان اقامة منطقتي الحظر الجوي سمحت بحماية الكويت نفسها ونتوقع ان يتواصل ذلك). وقالت مصادر في السفارة الامريكية في الرياض ان زيارة كوهين (زيارة وداعية) لم يبحث فيها كوهين مع القادة السعوديين (عقد صفقات أسلحة جديدة). وأضافت المصادر ان ولي العهد السعودي بحث مع كوهين (الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني والوضع على الساحة العراقية). وأوضحت المصادر أن الامير عبد الله أبلغ كوهين (استياء المملكة من الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني) وبأنه طالب الادارة الامريكية بممارسة ضغوطها (على إسرائيل لتنفيذ اتفاقات السلام المبرمة بينها والعرب والانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف). ومن جانبه عقد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بعد ظهر امس اجتماعا مع نظيره الروسي إيجور ايفانوف. وقالت مصادر دبلوماسية غربية في الرياض ان الوزير الروسي يسعى إلى حشد التأييد لمبادرة روسية بشأن العراق وتأكيد رغبة موسكو في لعب دور (أكثر فاعلية) في عملية السلام في الشرق الاوسط, التي تشترك موسكو وواشنطن في رعايتها. ويتضمن المقترح الروسي, وفقا لتلك المصادر, إقامة منظومة أمنية خليجية تضم إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي كلا من العراق وإيران. ويطالب المقترح بإلغاء منطقتي حظر الطيران في شمال وجنوب العراق واتخاذ إجراءات لتعزيز الثقة بين بغداد وجيرانها. واستبعدت هذه المصادر أن تجد الفكرة الروسية قبولا لدى دول مجلس التعاون الخليجي الست. ورأت مصادر خليجية أن دول المجلس (المنسجمة سياسياً واجتماعياً وتاريخياً يستحيل أن تتعاون في إطار منظومة واحدة مع أنظمة لا تنسجم معها) واعتبرت أن (النظام العراقي تحديداً غير مؤهل لأي تعاون). وقالت تلك المصادر (يستحيل أن تكون هناك في الوقت نفسه منظومة أمنية أمريكية وأخرى روسية). وذكرت مصادر أن إيفانوف ناقش مع الامير سعود الفيصل (تعزيز العلاقات الثنائية) التي يشوبها (فتور) خاصة بعد اتهام موسكو للرياض بدعم المقاتلين الشيشان ضد القوات الروسية إضافة إلى (غياب) الدور الروسي في تنشيط عملية السلام في الشرق الاوسط. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات