رومانيا تعترف بانتهاك الحظر ضد يوغسلافيا ، واشنطن تعيد علاقاتها الدبلوماسية مع بلجراد

كشف الرئيس الروماني اميل كونستانتينسكو أمس في بوخارست ان بلاده ارسلت (قاطرات محملة بالاسلحة) الى يوغوسلافيا بين 1994 و1995 بالاضافة الى كميات كبيرة من المحروقات, مخالفة بذلك حظر الامم المتحدة. واضاف كونستانتينسكو ان (عشرات الاف الاطنان من المحروقات نقلت الى يوغسلافيا بالاضافة الى قاطرات محملة بالاسلحة). وهذه هي المرة الاولى التي تقر فيها السلطات الرومانية بتسليم اسلحة خلال حكم ايون ايليسكو الى يوغسلافيا التي كان يرأسها سلوبودان ميلوسيفيتش آنذاك. واوضح كونستانتينسكو ان هذه العمليات حظيت بـ (دعم الجمارك ووزارة النقل والدرك وتمت تحت اشراف جهاز الاستخبارات العامة). وقال (لقد عثرنا في حسابات جهاز الاستخبارات العامة على تحويلات لمبالغ مصدرها خرق الحظر على يوغسلافيا بين 1994 و1995 وتم تبريرها بأنها (مدفوعات لقاء خدمات) لصالح شركات متورطة في التهريب). وتابع الرئيس ان النيابة العامة انتهت للتو من اعداد قرار الاتهام في هذه القضية. واشار الرئيس الروماني الذي اعرب في يوليو الماضي عن عدم ترشحه لولاية رئاسية ثانية في انتخابات 26 نوفمبر الجاري الى (ضغوط لمنع مواصلة) التحقيقات. وكان كونستانتينسكو ندد في 1997 بعيد انتخابه بانتهاك سلفه للحظر النفطي المفروض على بلجراد. وقد دافع ايليسكو الذي لم يخف تأييده لميلوسيفيتش عن موقفه بأن كميات المحروقات التي ارسلت الى يوغسلافيا كانت (لاهداف انسانية) وتمت بترخيص من الامم المتحدة. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم ايليسكو في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية. وكان ندد قبلا بدعم كونستانتينسكو لغارات حلف شمال الاطلسي على يوغسلافيا في ربيع 1999. من جهة أخرى اعلن سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة ريتشارد هولبروك في دايتون (اوهايو) ان بلاده اعادت أمس علاقاتها الدبلوماسية مع جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. وصرح هولبروك للصحفيين على هامش مؤتمر يعقد بمناسبة الذكرى الخامسة لاتفاقات دايتون للسلام في البوسنة والهرسك (اننا نعيد اليوم علاقاتنا الدبلوماسية كاملة مع يوغسلافيا). ومن المرتقب ان تعلن الرئاسة الامريكية رسميا اعادة العلاقات الدبلوماسية مع يوغسلافيا في وقت لاحق. وقد قطعت العلاقات بين واشنطن وبلجراد مع بداية الغارات الجوية لحلف شمال الاطلسي على صربيا وكوسوفو في مارس 1999 أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات