اقترب المرشح الجمهوري جورج بوش الابن من الفوز بالرئاسة الأمريكية بعد أغرب انتخابات تخللها صراع قانوني على حفنة أصوات في ولاية فلوريدا, وأعلنت كاترين هاريس مسئولة الانتخابات في ولاية (الشمس المشرقة)، عن تقدم بوش بـ 300 صوت وحددت غدا كموعد نهائي لاعلان النتائج الرسمية للولاية وطلبت وقف الفرز اليدوي في ثلاث مقاطعات خاضعة لسيطرة الديمقراطيين خوفا من تلاعبهم بالنتائج. (تفاصيل ص 25) وتلقى الفريق الجمهوري النتيجة على انها تأكيد لفوز بوش بالرئاسة, فيما شكك الديمقراطيون في انحياز مسئولة الانتخابات. وطلبت مسئولة العمليات الاقتراعية في فلوريدا كاترين هاريس من المحكمة العليا في الولاية ان تأمر بوقف الفرز اليدوي للاصوات في ثلاث مقاطعات, حسبما جاء في وثيقة حصلت عليها وكالة فرانس برس. واتهم احد محامي الفريق الجمهوري, تيودور اولسون, الديمقراطيين بالسعي عبر كل السبل الى المماطلة في عمليات فرز الاصوات في ولاية فلوريدا التي تعتبر حاسمة لمعرفة الرئيس القادم للولايات المتحدة. وقال المحامي لشبكة التلفزة (اي بي سي) (ان ما نشهده, للأسف, هو عدد متزايد يائس من التصريحات والتدابير والطعون القضائية والجهود من قبل فريق (المرشح الديمقراطي آل) جور لتمديد) عملية فرز الاصوات في فلوريدا. واضاف (هناك مواعيد قصوى على هذه الارض ويجب ان نصل الى نهاية لهذه العملية. هذه الاصوات تم تعدادها مرتين بشكل موضوعي عادل وكامل). واستطرد (ان ما يريده الديمقراطيون الان هو ان يوكلوا القرار لمعرفة من صوت لمن في بعض المقاطعات التي يتم اختيارها سلفا وتتمتع بالغالبية الديمقراطية الى مسئولين ديمقراطيين سيتأثر قرارهم بمواقفهم الشخصية). وبعد ثمانية ايام من الانتخابات الرئاسية الاكثر احتداما في تاريخ الولايات المتحدة لا يزال انتخاب رئيس جديد مرهونا باحتمال مواصلة عمليات الفرز اليدوية في بعض مقاطعات ولاية فلوريدا, حيث تفيد النتيجة الاولية بأن جورج بوش يتقدم على منافسه آل جور بـ300 صوت. من جهة اخرى اعلن احد محامي الفريق الديمقراطي, ديفيد بويز ان الفرز اليدوي في بعض مقاطعات فلوريدا سيأخذ اياما وليس اسابيع لكن الموعد النهائي المحدد بعد غد السبت غير واقعي. وانتقلت أزمة الانتخابات الأمريكية لتطغى على قمة منتدى التعاون الاقتصادي (ابيك) في سلطنة بروناي حيث دعا القادة المشاركين في القمة بتوخي الحذر بشأن التنبؤ بالمستقبل في تلميح إلى التقارب الشديد بين بوش وجور في السباق الرئاسي. وقال كلينتون انه يتنبأ بثقة ان هذه آخر قمة يحضرها كرئيس أمريكي معتبرا انه سيسعى بعد مغادرة البيت الأبيض إلى ان يكون مواطنا صالحا مفيدا لانه لا يمكن أن يكون سوى رئيس واحد لأمريكا. الوكالات