الكويت ــ أنور الياسين: أكدت مصادر أمنية كويتية امس ان الشبكة التخريبية التي تم الكشف عنها مؤخرا كانت تخطط لاغتيال عدد من زعماء الدول الاسلامية المشاركين في اجتماعات قمة المؤتمر الإسلامي التي انتهت أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة أمس الأول. وكانت أجهزة الأمن الكويتية قد كشفت من قبل عن اعضاء الشبكة المتهمة بالتخطيط والاعداد لضرب اهداف امريكية وغربية كانوا يخططون ايضا لضرب مكتب التمثيل التجاري الاسرائيلي في الدوحة. وواصلت نيابة امن الدولة التحقيق مع ثلاثة من المتهمين الستة في قضية الشبكة, فيما عقد اجتماع بين النيابة وضباط امن الدولة للتنسيق بشأن سلامة اجراءات التحقيق لتلافي اية ثغرات كما حدث في قضية الاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية. وتركزت الاسئلة على علاقة المتهمين ببعضهم البعض, وعلاقة كل منهم باسامة بن لادن, وعلاقة المتهمين الكويتيين بالمتهمين من الجنسيات الاخرى, وكيفية ادخال الاسلحة والذخائر الى الكويت ومن قام بتسهيل دخولها من الموظفين الرسميين, وعلاقة تنظيم المتهمين بالكويت في هذه الشبكة بتنظيمات في الخارج, وعما اذا كان لهم اتصالات مع القيادات الناشطة في لندن وامريكا والعواصم الاوروبية الاخرى والخطط الموضوعة لتنفيذ المخطط الاجرامي وساعة الصفر للتنفيذ. وذكرت المصادر ان اتصالات تجرى مع عواصم عربية, لمعرفة مصدر الجوازات المزورة التي يستخدمها اعضاء الشبكة في تنقلاتهم. وأدلى أحد المتهمين وهو محمد الدوسري خلال التحقيق معه باعترافات كاملة حول عمل الشبكة ودوره فيها, وقال انه شارك في التخطيط للقيام بأعمال ارهابية داخل الكويت وانه شارك في اجتماعين عقدا في باكستان لهذا الغرض. وتمكنت قوة مباحث التزوير والتزييف بالادارة العامة للمباحث من ضبط احد المشتبه بهم في قضية الشبكة التخريبية وهو احد المتهمين في قضية الاعتداء على دكتور بكلية الشريعة وذلك بعد ورود معلومات بأنه كان في شارع الخليج وفر هاربا لحظة ضبط زميليه اثناء تسلمهما لمغلف كان يحتوي على جوازات مزورة. وكانت المفاجأة اثناء التحقيق معه انه ليس هو المتواجد اثناء عملية الضبط انما شخص اخر يدعى (س. ع) وهو ايضا احد المتهمين في قضية طالبة المعهد التجاري وتبين ان المذكور هو الذي يقوم بدور المراسلة لباكستان عن طريق مكتب لخدمات البريد السريع ويقوم باستلام الجوازات عند ارجاعها للكويت, الا انه في هذا اليوم اشتبه في الامر فطلب من زميليه الدخول وانتظر هو في الخارج لحظة ضبطهما ثم هرب وظل متواريا عن الانظار حتى هذه اللحظة. من جانب آخر, لاتزال اجهزة امن الدولة تواصل نشاطها المستمر حول هذه القضية حيث بدأت باجراء التحريات المكثفة حول كل من ينتمي او له علاقة بالقضية ومراقبة العناصر المشبوهة من خلال التقارير المرسلة من كافة المحافظات ومناطق الكويت لايجاد الرقم التقريبي لهذه العناصر والتي تشير المعلومات الى انهم منتشرون في الكويت وبأعداد ليست قليلة الا انهم غير معروفين للكثير من الناس وعن نشاطاتهم وانتماءاتهم, وعلم ان الاجهزة الامنية في قطر وبعد اخذها واستفادتها من المعلومات التي حصلت عليها من اجهزة الدولة في الكويت بعد وصول ضباطها للكويت خلال الأيام الثلاثة الماضية واجتماعهم بضباط الكويت بدأت باجراء التحريات اللازمة ومراقبتها للعناصر المشبوهة في قطر والتي يعتقد بأنها ترتبط مع المجموعات الاخرى المنتشرة في الكثير من الدول وخاصة الخليجية تحسبا لأي طارىء أو حادث تفجير خاصة وانه يوجد في قطر قاعدة ومنشآت امريكية يمكن ان تكون هدفا للمشتبه بهم هناك.