رفض البرلمان اليمني أمس طلب الرئيس علي عبدالله صالح بالغاء مقترح تمديد فترة الرئاسة إلى سبع سنوات فيما انسحب نواب التجمع اليمني للاصلاح من جلسة أمس احتجاجا على اصرار نواب حزب المؤتمر الشعبي العام على المضي في مناقشة تعديل على قانون الجامعات يلغي مبدأ انتخاب عمداء الكليات. واستمع المجلس أمس إلى رسالة من الرئيس اليمني قال فيها انه قناعة تامة لم تفرض تحت أي ظرف ومن قبل أي جهة سوى الشعور بالمسئولية والوفاء للواجب الوطني أطلب من مجلسكم وبإلحاح سحب مقترح تعديل المادة (111) من الدستور التي تنص على تمديد مدة رئيس الجمهورية من خمس إلى سبع سنوات ولفترتين رئاسيتين على أن يظل النص الحالي ساري المفعول. وقال المجلس الذي يسيطر على ثلثي مقاعده حزب المؤتمر الذي يرأسه صالح انهم إذ يقدروا تلك المبررات التي تناولتها الرسالة الا انهم يرون ان هناك جملة من الأسباب والدوافع الموضوعية والوطنية المهمة التي تفرضها طبيعة الأوضاع ومعطيات التطور الجارية في البلاد وبرؤية مستقبلية تستدعي الابقاء على مقترح التعديل لتلك المادة, وقرر المجلس بالاجماع عدم الموافقة على طلب سحب مقترح التعديل. ويأتي هذا القرار بعد أقل من 24 ساعة على رسالة وجهتها أحزاب مجلس تنسيق المعارضة والاصلاح طالبا فيها من رئيس الجمهورية صرف النظر عن مشروع التعديلات الدستورية المطروحة على مجلس النواب منذ أغسطس الماضي. ومن جانب آخر قال عبدالرحمن بافضل رئيس الكتلة البرلمانية للاصلاح ان انسحابهم جاء ردا على اصرار نواب المؤتمر الشعبي المضي في مناقشة تعديل على قانون الجامعات قدمته الحكومة يقضي بالغاء حق انتخاب رؤساء الأقسام وعمداء الكليات واستبداله بالتعيين و(حتى لا تذبح الديمقراطية في داخل البرلمان). ويمتلك الحزب الذي يتزعمه الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر ويعتبر امتدادا لحركة الاخوان المسلمين حوالي 60 نائبا من أصل ثلاثمئة نائب ونائب واحد, للحزب الحاكم ما يقارب المئتين. وكان الرئيس علي عبدالله صالح قد وجه الحكومة بعمل مشروع تعديلات على قانون الجامعات بعد اكتشاف جريمة سفاح صنعاء داخل مشرحة كلية الطب التي كشفت الكثير من قضايا الفساد داخل الجامعة. ويرفض الاصلاح الذي يسيطر على كثير من عمادات الكليات في الجامعات اليمنية الست التعديل ويرى ان استبدال الانتخاب بالتعيين سيقلص من نفوذه داخل هذه الجامعات.