قريع: لا مفاوضات قبل وقف الاستيطان, استشهـاد خـمسـة فلسطينيـين ومصـرع جنــدي اسرائيـلي

التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قوات الاحتلال الاسرائيلي التي تحاصر مدينة رام الله قبل توجهه الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون في اشارة واضحة على استبعاد العودة الى طاولة مفاوضات السلام وحاصراً هدفه من اللقاء في وقف الانتفاضة, فيما انضم خمسة الى قافلة شهدائها أمس, اثنان منهم خلال مواجهات اندلعت في غزة عقب اطلاق النيران على سيارة جيب عسكرية واصابة جنديين اسرائيليين, لقي احدهما وهو برتبة رائد في الاحتياط مصرعه لاحقاً متأثراً بجروحه, وتسلمت السلطة الفلسطينية جثتي الشهيدين مساء أمس بعد ان رفضت اسرائيل تسليمهما في بداية الامر. وغداة اجهاض واشنطن لزيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمصادرة على اقتراحه بنشر قوات دولية وضع احمد قريع اربعة شروط جديدة لاستئناف المفاوضات تقضي بتوسيع اطارها ليشمل الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين لموازنة الانحياز الامريكي الكامل لاسرائيل. (عدوان اسرائيلي شامل ص 9 و10). وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي جرائمها ضد الشعب الفلسطيني لليوم الرابع والأربعين على التوالي, واقدمت هذه القوات امس على ارتكاب اعمال عدوانية جديدة ضد المدنيين الفلسطينيين. ففي الساعة الواحدة وخمس عشرة دقيقة اطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة غوش قطيف النار على سيارة مدنية فلسطينية فأصابت مواطنين كانا يستقلانها, مما أدى الى استشهادهما على الفور. وبعد ذلك اغلقت طريق صلاح الدين في المقطع ما بين مفرق المطاحن في خانيونس الى مفرق دير البلح, ومنعت سيارات الاسعاف الفلسطينية من الوصول الى مكان وقوع الحادث, وبعد ذلك تسلمت السلطة الفلسطينية جثتي الشهيدين الفلسطينيين بعد رفض اسرائيل تسليمهما في بداية الامر. وصرحت مصادر فلسطينية ان الجثتين وصلتا الى مستشفى الشفاء ويجري الكشف عن اسمهما. وفي تطور آخر اطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي باتجاه عدد من الشبان والفتيان الفلسطينيين في محيط معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة, مما ادى الى استشهاد الطفل باسل حسن أبو قمر 14 عاما من مخيم جباليا ــ حيث اصيب بعيار ناري في القلب. وفي ساعات الظهيرة اعلن عن استشهاد المواطن هاني عبدالله قاسم مرزوق 37 عاما, من سكان مدينة جنين متأثرا بالجروح التي كان قد أصيب بها في اليوم السابق على طريق جنين ــ الناصرة. وكان قد استشهد في مدينة الخليل في الساعة الثامنة والنصف من مساء أمس الاول الشاب رائد سعدي المحتسب ( 25 عاما) من مدينة الخليل إثر اصابته بعيار ناري (500 ملم) اثناء تعرض المدينة للقصف. كما استشهد آخر برصاص اسرائيلي امس وشهدت عدة مدن فلسطينية مواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي استخدمت القوة المسلحة ضد المسيرات السلمية, مستخدمة الرصاص الحي والمعدني والقنابل المسيلة للدموع. مما ادى الى اصابة عدد من المواطنين. ففي مدينة بيت لحم اصيبت بعد ظهر امس الصحفية الامريكية يولا موناكوف (26 عاما) وتعمل مراسلة لوكالة انباء (اسوشيتدبرس) وقد اصيبت برصاصة من نوع دمدم المتفجر والمحرم دوليا. ونقلت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الامريكية عن باراك قوله لدى لقائه قوات الاحتلال في رام الله ان زيارته الى واشنطن تستهدف وقف اعمال العنف طبقا لاتفاق شرم الشيخ الذى تم التوصل اليه فى الشهر الماضى والاتفاق الذى توصل اليه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مع شيمون بيريز رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق. واضاف باراك قائلا ( انه من السابق لأوانه مناقشة مسألة استئناف عملية السلام وانه لا يتوقع أن تسفر مباحثاته فى واشنطن عن احياء عملية المفاوضات). فيما استبعد شلومو بن عامي وزير الخارجية اندلاع حرب شاملة حسبما روجت واشنطن, ولقي جندي اسرائيلي مصرعه واصيب آخر امس عقب اطلاق نيران على سيارة جيب عسكرية بالقرب من مستوطنة غوش قطيف بخانيونس وتبنت قوات (عمر المختار) التابعة لفتح بزعامة ابو موسى العملية في بيان لها من دمشق. واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان جنديا اسرائيليا اصيب امس برصاص فلسطينيين في قطاع غزة توفي متأثراً بجروحه. وتوفى الرائد في الاحتياط افنير شالوم (28 عاما) في مستشفى سوروقا في بئر السبع (جنوب) بعد ساعات من اصابته بالرصاص. من جانبه نفى الطيب عبدالرحيم ان يكون لحركة فتح جناح عسكري. وقال الجيش في بيان ان شاكار فاكريت (20 عاما) توفى متأثرا بجروحه التي اصيب بها خلال مناوشات الليلة قبل الماضية في بيت لحم. واصيب شرطي اسرائيلي اثر انفجار قنبلة صغيرة خارج الحي القديم في القدس. سياسيا, حدد قريع اربعة شروط لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل وهي: اولا: لابد من وقف كامل وتام بإعلان رسمي اسرائيلي صريح للنشاطات الاستيطانية. ثانيا: تغيير اطار المفاوضات بتوسيعه ليشمل الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين ومصر والاردن والولايات المتحدة بحيث تكون هناك ضمانة لتنفيذ الاتفاقات.. ليس لدينا اية نسبة من الثقة بأن الولايات المتحدة قادرة على ان تضمن اي اتفاق, وقد اثبتت خلال سبع سنوات انها لم تحترم حتى توقيعها. ثالثا: لابد من التأكيد على مرجعية عملية السلام. رابعا: لابد من توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني. واضاف: اذا توفرت هذه الشروط فإن ذلك سيسهل العودة الى المفاوضات. القدس المحتلة ــ (البيان) والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات