غزة ــ ماهر ابراهيم: في تصعيد صهيوني جديد ينذر بانتقال الانتفاضة الى مرحلة المواجهة المسلحة الشاملة اغتالت صواريخ المروحيات الاسرائيلية اثنين من قادة حركة فتح بالاضافة، إلى امرأتين فلسطينيتين فيما اصيب 15 شخصاً خلال قصف جوي استهدف سيارة مدنية في بلدة بيت ساحور بالضفة الغربية ما دفع فتح للتهديد برد موجع على الاحتلال وسط سقوط شهيدين آخرين في المواجهات المستمرة بقطاع غزة. وقال شهود عيان امس ان اربع مروحيات اسرائيلية حلقت في اجواء بلدة بيت ساحور القريبة من بيت لحم فيما اغارت احداها على علو منخفض على سيارة مدنية فلسطينية. وامطرتها بنحو اربعة صواريخ مما أدى لتدميرها بالكامل. وقال الشهود ان السيارة احترقت بالكامل وكان بها آثار دماء فيما تناثرت اشلاء آدمية على الطريق. وقال أحد الشهود (كنت في الجهة الأخرى من الشارع في متجري لتأجير السيارات سمعنا اصوات طائرات تحلق في السماء واطلقت احداها صاروخاً رأينا السيارة تطير في الهواء). وقالت مصادر طبية في مستشفى بيت جالا القريب ان قصف السيارة اسفر عن استشهاد اثنين احدهما قيادي في حركة فتح يدعى حسين اعبيات (37 عاما) والثاني خالد صلاحات الذي ينتمي ايضاً للاستخبارات الفلسطينية فيما اصيب ثالث بجروح خطيرة. واضافت المصادر ان فلسطينيتين هما عزيزة محمود جبران ورحمة رشيد شاهين استشهدتا ايضا خلال القصف ولم يتضح ان كانتا من المارة ام داخل السيارة المستهدفة فيما اصيب 15 آخرون في الجوار علاوة على تضرر عدد من المنازل والسيارات. واعلن الجنرال يعقوب زيغدون رئيس العمليات في قيادة المنطقة العسكرية الوسطى في اسرائيل التي تضم الضفة الغربية, ان هؤلاء المسئولين شاركوا (في هجوم في قرية الخضر القريبة من بيت لحم قتل خلاله جنديان). واضاف (ان الجيش الاسرائيلي يبحث عن مسئولي فتح الذين هاجمناهم, لمشاركتهم في اطلاق النار على مستوطنة جيلو (اليهودية الواقعة في ضواحي القدس الشرقية المحتلة) فأصابوا احد حراس الحدود بجروح بالغة قبل ثلاثة اسابيع). واتهم مسئولون في حركة فتح اسرائيل بأنها هاجمت عمدا عددا من قادة الحركة في الضفة الغربية وهددوا برد انتقامي. واعلن امين سر اقليم حركة فتح في بيت لحم كامل حمد (40 عاما) ان (هذه الغارة قد اعدت على مستوى عال داخل الجيش الاسرائيلي). واضاف حمد (لقد راقبوا السيارة التي كانت تقل اربعة اشخاص ينتمون الى قيادة حركة فتح في بيت لحم وارادت اسرائيل قتلهم). واعلن حسين الشيخ احد مسئولي حركة فتح في الضفة الغربية في تصريح اذاعي لصوت فلسطين ان (ذلك يعني ان فتح مستهدفة وسترد). في غضون ذلك تواصلت المواجهات امس في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب القطاع (ان الفتى الفلسطيني محمود كامل شراب, 18 عاما, اصيب بعيار ناري في صدره مما ادى الى وفاته على الفور خلال مواجهات وقعت امس مع الجيش الاسرائيلي قرب مخيم خان يونس واصيب ستة مواطنين اخرين في المواجهات نفسها منهم اربعة اصاباتهم خطيرة. ووقعت مواجهات اخرى عند معبر المنطار مما ادى الى اصابة ثمانية فلسطينيين كما وقعت مواجهات عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة مما ادى الى اصابة فلسطينيين حسب مصادر طبية فلسطينية. وكان فلسطيني ثان استشهد امس في مواجهات مماثلة في الضفة. و افاد شهود عيان فلسطينيون امس ان الجيش الاسرائيلي قام بهدم منزل فلسطيني بكامله كما هدم بعض المنازل جزئيا وجرف اكثر من مائتي دونم من الاراضي الزراعية. وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي قام الليلة قبل الماضية بهدم منزل فلسطيني يعود للمواطن ايوب ارملات في قرية الشواكه شرق مدينة رفح على الحدود الفلسطينية المصرية كما هدم جزءا من منزل فرج ابو جراد, كما اطلق الجيش النار عشوائيا وحطم اثاث منزل عيد ابو جراد, وذلك اثر اطلاق النار من تلك المنطقة باتجاه سيارة اسرائيلية صباح الاربعاء مما ادى الى مقتل اسرائيلية واصابة اخر. واضافت المصادر نفسها ان الجرافات الاسرائيلية قامت ايضا بجرف اكثر من 200 دونم مزروعة بالزيتون وتدمير دفيئات زراعية في المنطقة نفسها كما قتلت بعض المواشي نتيجة اطلاق النار العشوائي من الجيش الاسرائيلي. وقام الجيش باحتلال سطح احد المنازل الفلسطينية القريبة من الحدود حيث اقام نقطة مراقبة. بعد مقتل اسرائيلية امس الاول برصاص فلسطيني. حدثت هذه التطورات بالتزامن مع وصول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن وبدأ محادثاته مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لطلب الحماية الدولية لشعبه وضم ممثلين لمجموعة عدم الانحياز في لجنة التحقيق بالمجازر. وفيما ينتظر وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي باراك الى واشنطن بعد غد الاحد قالت (هآرتس) العبرية أمس انه سيضغط على الرئيس الامريكي بيل كلينتون لطرح مقترحات حل الوسط الامريكية. وفي المقابل اكد مسئول الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان للتلفزيون الفلسطيني ان السلطة معنية بالاستقرار ولن تهدر أية فرصة لكنه استدرك بالقول: اذا اعتقدت اسرائيل ان هذه الانتفاضة قامت من أجل دفنها في واشنطن أو أي مكان آخر فإنها مخطئة).
